الصفحة 17 من 81

عض الناس يقعون في محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛ ... يتهمونه أنه حارب ضد الخلافة الإسلامية العثمانية وضد خليفة المسلمين، ولذلك؛ فإنه عدو للمسلمين!

وجدالهم يدور حول هذه المسألة, فهل هذا صحيح؟

كيف يمكن أن يقاتل شخص ما أمير المسلمين مع أن الخليفة يصلي ويؤدي الزكاة وما إلى ذلك؟

إنهم يقولون أيضا أنه اتفق مع الجيش الإنكليزي، وأنه قاتل معهم ضد المسلمين!!

أرجو أن تعطيني جواب مفصل حول هذه المسألة التاريخية , وأن توضح لي الحقيقة، من نصدق

الجواب:

الحمد لله ...

ما من رجل يجيء إلى الدنيا بالخير إلا وكان له أعداء من الإنس والجن، حتى أنبياء الله تعالى لم يسلموا من ذلك.

وكان عداء الناس للعلماء قديمًا لا سيما أصحاب الدعوة الحق فقد لقوا من الناس العداء الشديد، ومثال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد لاقى من بعض الحسَّاد مَن استحل دمه ومن رماه بالضلال والخروج من الدين والردة.

وما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا رجلا من هؤلاء العلماء المظلومين الذين قال الناس فيهم ما لم يعلموا ابتغاء الفتنة، وما حملهم على ذلك إلا الحسد والبغضاء مع رسوخ البدعة في نفوسهم أو الجهل وتقليد أصحاب الهوى.

وإليك عرض بعض الشبه التي قيلت في الشيخ والرد عليها:

يقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف: (ادعى بعض خصوم الدعوة السلفية أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد خرج على دولة الخلافة العثمانية ففارق بذلك الجماعة وشق عصا السمع والطاعة) [دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب / ص 233] .

وقال: (ويدَّعي"عبد القديم زلُّوم"أن الوهابيين بظهور دعوتهم قد كانوا سببا في سقوط دولة الخلافة، يقول: وكان قد وجد الوهابيون كيانًا داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز فأمدتهم إنجلترا بالسلاح والمال واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم [كيف هدمت الخلافة / ص 10] ) .

وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله لأن الطاعة إنما تكون في المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت