الصفحة 60 من 81

ثم سقطت هذه الدولة أيضا إثر خلاف بين ولدي فيصل بن تركي أيضا عبد الله وسعود وسيطر ابن رشيد تقريبا وبسط نفوذه على الجزيرة، ثم لم قامت دولة عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، كان عالماه المقدمان سعد بن عتيق، وسليمان بن سحمان، وذلك بعد الامام الكبير عبد الله بن عبد اللطيف، وكان من علماء هذه الفترة أحمد بن ابراهيم بن عيسى.

ثم جاء الامام محمد بن ابراهيم بعد وفاة عمه عبد الله، والامام محمد بن ابراهيم أخوه هو الامام عبد اللطيف الفرضي الكبير.

وعلى يد محمد بن ابراهيم تخرج أئمة كبار مثل الشيخ عبد العزيز بن باز وابن حميد وعبد الرحمن بن قاسم وغيرهم.

وكل هؤلاء الائمة العظام، قد أعز الله بهم الإسلام، وشع نورهم على الأنام، وبسط الله تعالى به الخيرات، وأجرى على أيدهم البركات.

فمن العار والله، وأقبح العار، أن يُذموا بعد هذا الفضل الذي قدموه، ويتهموا بنفس الحق الذي نصروه، والواقع أن كل جزيرة العرب اليوم، بل العالم الإسلامي، يعيش آثار دعوتهم الحميدة، وينعم ببركات مناهجهم السديدة، فما مكن الله تعالى لآهل الملك ملكهم، ولا هنأ لأهل الدنيا عيشهم، ولا تحقق الآمن في هذه الجزيرة، ولا توحدت قبائلهما تحت راية التوحيد العلية، ولا نجت من عادات الجاهلية، إلا بما آتاه الله تعالى أولئك المجاهدين من ثواب الدنيا.

فجاء هؤلاء الرعاع اليوم، يتطاولون بجهلهم صغارا حداثا، لينقضوا الغزل بعد قوة أنكاثا.

فالله المستعان ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونسأله سبحانه أن يقيم لأهل الإسلام دولة يعز فيها أهل التوحيد وطاعته، ويذل فيها أهل الشرك ومعصيته، ويقيم فيها أركان الدين، ويحمي فيها المؤمنين والمسلمين .. آمين.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت