الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على و صحبه أجمعين و بعد:
فهذه رسالة كتبتها في حكم أكل لحم الخيل جمعت فيها أقوال أهل العلم و رجحت فيها ما رأيته صوابا في هذه المسألة
-ذكر الخلاف في المسألة عموما:
قال النووي (شرح صحيح مسلم) :
اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل فمذهب الشافعى والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهة فيه وبه قال عبد الله بن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبى بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريح وسعيد بن جبير والحسن البصرى وإبراهيم النخعى وحماد بن سليمان وأحمد واسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وداود وجماهير المحدثين وغيرهم وكرهها طائفة منهم بن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة قال أبو حنيفة يأثم بأكله ولا يسمى حراما
-ذكر الخلاف بالتفصيل مع نقل أقوال أهل العلم:
اختلف أهل العلم في حكم أكل لحم الخيل على ثلاث مذاهب:
المذهب الأول:
الجواز: اختاره من الصحابة عبد الله بن الزبير و أسماء وهو مذهب الشافعي و أحمد و محمد و أبو يوسف وابن حبيب من المالكية و إسحاق و الظاهرية غيرهم من أهل العلم.
قال الشافعي (الأم) :كل ما لزمه اسم الخيل من العراب والمقاريف والبراذين، فأكلها حلال.
قال ابن قدامة المقدسي (الكافي) : الحيوان ثلاثة أقسام: أهلي فيباح منه بهيمة الأنعام لقول الله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} والخيل كلها