الصفحة 10 من 76

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ذكر شروط القياس (الأصول من علم الأصول) : أن لا يصادم دليلًا أقوى منه، فلا اعتبار بقياس يصادم النص أو الإجماع أو أقوال الصحابة إذا قلنا: قول الصحابي حجة، ويسمى القياس المصادم لما ذكر:"فاسد الاعتبار".

و في الرد على استدلالهم بالقياس يقول الماوردي (الحاوي الكبير) :

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْقِيَاسَيْنِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ النَّصَّ فَأُطْرِحَا.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعُرْفَ لَمَّا جَرَى بِأَكْلِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِأَكْلِ الْآدَمِيِّينَ وَالْحَمِيرِ فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ، وَامْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ.

و قال ابن رشد (بداية المجتهد) : وأما سبب اختلافهم في الخيل: فمعارضة دليل الخطاب في هذه الآية لحديث جابر، ومعارضة قياس الفرس على البغل والحمار له، لكن إباحة لحم الخيل نص في حديث جابر فلا ينبغي أن يعارض بقياس ولا بدليل خطاب.

أقوال بعض أهل العلم في إباحة لحم الخيل

قَالَ أَبُو دَاوُدَ (السنن) : لاَ بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ

قال ابن حزم (المحلى) : وَحَلاَلٌ أَكْلُ الْخَيْلِ

قال القرطبي (أحكام القرآن) : الصحيح الذى يدل عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وأن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى) : إذَا تَوَلَّدَ الْبَغْلُ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارِ وَحْشٍ أَوْ بَيْنَ أَتَانٍ وَحِصَانٍ جَازَ أَكْلُهُ وَهَكَذَا كُلُّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ أَصْلَيْنِ مُبَاحَيْنِ؛ وَإِنَّمَا حَرُمَ مَا تَوَلَّدَ مِنْ بَيْنِ حَلَالٍ وَحَرَامٍ"كَالْبَغْلِ"الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ حِمَارٌ أَهْلِيٌّ و"كَالسَّبْعِ"الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الضَّبْعِ وَالذِّئْبِ"وَالْإِسْبَارِ"الْمُتَوَلِّدِ مِنْ بَيْنِ الذِّئْبِ وَالضِّبْعَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قال الشوكاني (سيل الجرار) : لم يأت دليل يدل على تحريمها والأصل الحل لعموم قوله عزوجل: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت