بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
فإن المنهج المدخلي الجامي الذي يحمل لواءه ربيع المدخلي لهو منهج من أخطر المناهج على أهل السنة والجماعة، فضررهم على الدعوة عظيم وشرهم على المسلمين كبير شعروا بذلك أم لم يشعروا، منهجهم يقوم على أسس ومبادئ، أبرزها الجرح والتجريح. فهم لم يتركوا عالما من علماء الإسلام ولا داعية من الدعاة إلا وجرحوه وبدعوه، وفتشوا له عن زلات وأخطاء حتى يسقطوه، من زكوه فهو العالم النحرير ومن جرحوه فهو الضال الشرير، وكل هذا باسم الحفاظ على دين وعلى المنهج السليم وباسم علم الجرح والتعديل.
إلا أن هذا الداء العضال الذي انتشر في كثير من البلدان، أثره بدأ يظهر على أناس آخرين {ليسوا أتباعا لربيع} يعادون المداخلة الأولين ويبغضون منهجهم وطريقهم، ويحبون أهل الثغور المرابطين ويبغضون كل طاغوت لعين، لكنهم لوثة المداخلة بدأت تدب إليهم من حيث لا يشعرون.
نعاني حقيقة من مدخلية جديدة وسط بعض شباب أهل السنة والجماعة: تعصب للشيوخ والعلماء وللقادة والأئمة والتنظيمات، والطعن في كل من تكلم في هؤلاء الشيوخ أو خطأهم.
كنا نرى ونسمع بالمتعصبين للأئمة الأربعة وللمذاهب، وسمعنا ورأينا المتعصبين للشيخ الألباني والشيخ ابن باز .. إلخ.
واليوم نرى من يتعصب للشيوخ الأفاضل الذين أخذنا منهم وتربينا على كتبهم وعلومهم أمثال الشيخ أبي محمد المقدسي والشيخ أبي قتادة وغير هؤلاء.
يتعصبون للجماعات الجهادية والتنظيمات القتالية ولا يرون فيهم خطأ ولا زللا أبدا. {هذا لسان حالهم} .
فهل التعصب للأئمة الأربعة حرام ولهؤلاء حلال؟ أم ماذا؟