الصفحة 1 من 34

[الكاتب: غازي التوبة]

عندما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة واجهته مشاكل متعددة.

ومن أوّل المشاكل التي واجهته التفاوت الاقتصادي بين فئتي مجتمع المدينة - المهاجرين والأنصار - ووجود عادات متأصلة مثل شرب الخمر، وصعوبة إحلال قيم جديدة مرتبطة بالأمة محل قيم قديمة مرتبطة بالقبيلة.

فكيف حلّ الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المشاكل؟ وكيف تصرف الصحابي إزاء أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وما البناء النفسي الذي حكم تصرفاته في تلك الآونة؟

التفاوت الاقتصادي بين المهاجرين والأنصار:

عندما هاجر الصحابة من مكة إلى المدينة تركوا أموالهم فيها، فأصبحت المدينة تحتوي فئتين:

· المهاجرين؛ لا يملكون شيئًا.

· والأنصار؛ يملكون كل شيء.

فكيف تصرّف الرسول صلى الله عليه وسلم إزاء هذا التفاوت الاقتصادي؟

آخى بين فئتي المجتمع، فاتخذ كل مهاجر أخًا أنصاريًا له وتقاسما بينهما ما يملكه الثاني.

فقد نقلت الروايات أن الرسول صلى الله عليه وسلم آخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال سعد لعبد الرحمن: (إني أكثر الأنصار مالًا فأقسم مالي إلى نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك، فسمّها لي أطلقها، فإذا انقضت عدّتها فتزوجها) ، قال عبد الرحمن: (بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟) ، فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت