الصفحة 29 من 34

الكاتب: غازي التوبة

بسم الله الرحمن الرحيم

يحتاج النجاح في أية معركة أو عملية إعمار إلى استكمال البناء في عاملين.

الأول: القيادة الواعية.

الثاني: الجنود المطيعين.

وإذا حدث خلل في أي من العاملين السابقين أو في كليهما؛ وقعت الخسارة أو الهزيمة.

ويمكن أن نمثّل على ذلك بغزوة أحد عندما خالف بعض الصحابة رضي الله عنهم تعليمات القائد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .

وقد بينت الآيات القرآنية سبب الخسارة بعد ما كان النصر قريبًا؛ بأنه التنازع والعصيان وإرادة الدنيا، فقال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

ثم بين القرآن الكريم دور الخطايا في الهزيمة، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} .

والآن ما هي أبرز الصفات التي يجب أن تتحلى بها القيادة حتى تكون قيادة فاعلة وعاملًا من عوامل النصر؟

يجب أن تتصف القيادة بثلاث صفات:

الأولى؛ أن تكون القيادة عالمة بالإسلام تصل فيه إلى مرتبة الاجتهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت