ليس من شك بأن أول شروط القيادة التي ستقود أمتها إلى النصر والنجاح أن تكون عالمة بالقرآن وعلومه، وأسباب نزوله، والمكي والمدني، والمحكم والمتشابه، ومدارس التفسير ... إلخ.
وأن تكون عارفة بالسنة وعلومها كمصطلح الحديث، وعلوم الرواية والدراية، وعلوم الجرح والتعديل، وكتب الأسانيد ... إلخ.
وأن تكون مطلعة على فنون اللغة العربية في مجال الشعر والنثر والخطابة، وأن تكون متمكنة في علوم اللغة العربية، كالنحو والصرف والبلاغة والبيان والبديع ... إلخ.
وأن تكون فاهمة لمقاصد الشريعة في مجال حفظ الدين والعقل والنفس والمال والنسل.
يجب أن تكون القيادة عالمة بكل ما سبق وغيره، يجب أن تصل القيادة بعلمها إلى مرتبة الاجتهاد من أجل أن تتحرى الطريق الصحيح لقيادة الأمة.
الثانية؛ أن تكون القيادة ربّانية:
وحتى تتحقق صفة الربانية في القيادة يجب أن تطبق تلك القيادة فرائض الإسلام وسننه، وأن تراقب الله في السر والعلن، وأن تتحرى الحلال وتبتعد عن الحرام، وتتقي الشبهات وصغائر الذنوب، وأن ترتقي في مدارج الإيمان حتى تصل إلى مرتبة الإحسان، وأن تحرص على تطبيق الإسلام على الأهل والأولاد وكل ما في حوزتها، وأن تعيش هموم الإسلام والمسلمين، وترتبط بقضايا الأمة ... إلخ.
الثالثة؛ أن تكون القيادة عالمة بالحضارة الغربية:
تشكل الحضارة الغربية تحدّيًا رئيسيًا للأمة الإسلامية منذ قرنين، لذلك يجب على القيادة المسلمة أن تلم بتفاصيل هذا التحدي، وأن تعلم الأصول التي قامت عليها الحضارة الغربية والتطورات التي مرّت بها، وأن تعرف الإيجابيات التي يمكن أن تستفيد الأمة منها، وأن تحيط بالسلبيات التي يجب أن تتجنبها الأمة، وأن تعي سياسات الدول الغربية نحو أمتنا، وأن تفقه تناقضات الحضارة الغربية والعوامل التي ستؤدي إلى ضعفها ... إلخ.
تلك ثلاث صفات يجب أن تحققها القيادات الإسلامية حتى يكون هناك نجاح أو نصر في أية معركة أو عملية بناء.