الصفحة 31 من 34

ولو نظرنا إلى التاريخ الماضي؛ لرأينا أن تلك الصفات كانت متحققة في الخلفاء الراشدين الذين جمعوا القيادتين السياسية والدينية، فكانوا أمراء الأمة وعلماءها.

ثم انفصلت قيادة الأمراء عن قيادة العلماء في عهود الدولة الأموية والعباسية والمملوكية والعثمانية، ولكن كان هناك تكامل بين القيادتين، فكنت تجد قيادة العلماء تسدّد قيادة الأمراء، وكنت ترى قيادة الأمراء تلتزم بأوامر الشريعة الإسلامية التي يحرسها العلماء، وعندما سقطت الخلافة العثمانية في مطلع القرن العشرين سقطت معها قيادة الأمراء وبقيت قيادة العلماء.

والآن في وقتنا الحاضر يجب أن تحقق الصفات الثلاثة التي ذكرناها سابقًا حتى تأخذ الأمور مجراها الصحيح.

لذلك نجد أن كثيرًا من الفشل الذي أصاب الأمة الإسلامية والحركات الإسلامية في مسيرتها الحالية؛ ناتج من أن قياداتها لم تحقق الصفات السابقة، بل حققت بعضها.

هذا عن العامل الأول، أما عن العامل الثاني - وهو الجنود - فله حديث خاص.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

غازي التوبة

17/شوال/1422 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت