لا شكّ أن توقير القيادة حق لها، وهناك مظاهر عدّة للتوقير، منها؛ خفض الصوت في الحديث معها والقول السديد أمامها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: 2 - 3] .
الرابعة؛ عدم التقدمة بين يدي القيادة:
لا شك أن القيادة محيطة بالمنهج وظروف الجماعة، وهي أدرى بكل ما تحتاجه من خطوات وقرارات، لذلك فالواجب على الجنود الوقوف عند حدودهم وعدم التعدّي على دور القيادات في طرح تصورات المنهج، فذلك يؤدّي إلى الاضطراب والبلبلة، لأنهم لا يملكون المعلومات الكاملة عن ظروف الجماعة وأحوالها، ولا يحيطون بالمنهج الإحاطة الكاملة، لذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .
هذه كلمة سريعة عن عنصر الجندية الذي هو عنصر رئيسي في عناصر بناء الجماعة المسلمة، وسنعود إلى معالجة هذا الموضوع في حديث أكثر تفصيلًا في مرّات قادمة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
السبت، 21/من جمادى الآخرة/1425 هـ