من جهة، ويعني أيضًا التغلب على الخوف الموهوم الذي يفرزه الشيطان وأنواع الشرك المختلفة من جهة ثانية.
والأرجح؛ أنّ الأمن عرف طريقه إلى قلوب المسلمين على مدار التاريخ الماضي، ومما يؤكد ذلك أنّ الدكتور عز الدين اسماعيل علّل عدم معرفة المسلمين المسرح في تاريخهم مع أنهم ترجموا معظم التراث اليوناني في الفلسفة والطب والمنطق ... الخ، علّل عدم معرفة المسرح تلك بنفي وجود أية إشكالية لهم مع القدر، لأنّ المسرح يزدهر في المجتمعات التي تكون لديها إشكالية مع القدر.
ولا شك أنّ حل مشكلة الإنسان مع القدر تأتي نتيجة طبيعة لوجود الأمن والاطمئنان في داخل بنائه النفسي.
بينا فيما سبق كيفية التغلّب على القلق من خلال وقائع من حياة رسولين كريمين، هما موسى وإبراهيم عليهما السلام.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال في حديث قدسي: (قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي إني لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أمنين، من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة، ومن أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة) [رواه أبو نعيم في"الحلية"وابن المبارك في"الزهد"والألباني في"الصحيحة"] .