1 -إقرار الإلحاد:
أنكرت الماركسية وجود إله، وقررت أنه"لا إله والكون مادة"، وليس من شك بأن هذا مخالف لفطرة الإنسان التي تقوم على التدين والتوجه إلى الله، فقد كان هناك عبادة وأماكن عبادة باستمرار على مدار التاريخ البشري، وكان هناك معبود دون انقطاع في كل المجتمعات، ولم تعرف البشرية مجتمعًا أنكر وجود الله إلا مجتمع الاتحاد السوفييتي ولم تعرف دولة رعت الإلحاد بشكل رسمي إلا دولة الاتحاد السوفييتي، وقد جاء كل ذلك من النظرية الماركسية.
2 -إنكار حب التملك:
أنكرت الماركسية غريزة حب التملك عند الإنسان، واعتبرتها مكتسبة وليست فطرية، لذلك انتزع ستالين من الفلاحين مواشيهم وأراضيهم ومزارعهم وحوّلها إلى ملكية جماعية تطبيقًا للشيوعية التي تنكر غريزة حب التملك، لكن الفلاحين ثاروا عند انتزاع أملاكهم منهم مما أدى إلى مواجهة بينهم وبين السلطة السوفياتية، وكانت حصيلة الصراع مقتل 12 مليون شخصًا مما اضطر الاتحاد السوفييتي في النهاية إلى التراجع والإقرار بنوع من الملكية الصغيرة في دستوره في هذه المرحلة التي سمّوها المرحلة الاشتراكية على أن يعقب ذلك إلغاؤها في المرحلة الشيوعية التي ستجعل كل شئ مشاعًا في المجتمع، وستجعل كل شئ ملكًا للجميع وذلك بعد انتهاء الصراع الطبقي حسب تخيلاتهم.
لقد اعترف علم النفس الغربي بغريزة حب التملك عند الإنسان، وقد ترتب على اعترافه ذاك معاداة الماركسية له وإيجادها علم نفس خاص بها يقوم على تجاهل غريزة حب التملك، وإنكار فطريتها في النفس البشرية.
3 -تضخيم الجانب الجماعي:
ضخمت الماركسية الجانب الجماعي في المجتمع على حساب الجانب الفردي في الإنسان، وألغت ذاتية الإنسان، واعتبرته ترسًا في دولاب المجتمع، واعتبرت أن تطور وسائل الإنتاج هي التي تغيّر كل شئ: الدين والأخلاق والعادات والتقاليد والفنون والثقافة إلخ ... ولا دور للإنسان في ذلك إنما دوره هو أن يستقبل هذه التغييرات وينفذها، وركزت على مصلحة الطبقة العاملة على حساب مصلحة الأفراد، وقد تجسدت الطبقة العاملة في الحزب الذي تجسد في النهاية برئيسه الذي رُفع إلى مصاف الآلهة كما حدث مع ستالين.