فهرس الكتاب
وقال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} ] المجادلة:.[22
وقال تعالى: {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} ]المائدة:.[80
وقال تعالى: {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا} ]النساء:. [139
وغير ذلك من الآيات.
قال الشيخ سليمان ابن عبد الله، ابن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله تعالى-:"إعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفًا منهم، ومُداراة لهم، ومداهنةً لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين. وهذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إذا كان في دار منعة وإستدعى بهم، ودخل في طاعتهم، وأظهر الموافقة على دينهم الباطل، وأعانهم عليه بالنصرة، والمال، ووالاهم؛ وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، وصار من جنود القباب والشرك وأهلها، بعدما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله! إن هذا لا يشك مسلم أنه كافر. من أشد الناس عداوة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو: الذي يستولي عليه المشركون، فيقولون له: أكفر أو إفعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك. أو يأخذونه فيعذبوه حتى يوافقهم؛ فيجوز له موافقتهم باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان. وقد أجمع العلماء: على أن من تكلم بالكفر هازلًا، أنه يكفر. فكيف بمن أظهر الكفر خوفًا وطمعًا في الدنيا!". إنتهى كلامه -رحمه الله-. [1]
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/ 121,122) الطبعة الخامسة 1995 م - 1416 هـ