الصفحة 210 من 217

بسم الله الرحمن الرحيم

الشهاب الحارق على"ابن فرحان"المارق

بقلم؛ الشيخ حمد بن عبد الله الحميدي

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، فهدى من شاء بفضله وكرمه، وأضل من شاء بحكمه وعدله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أمره ربه بقوله: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} .

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار، من المهاجرين والأنصار، وممن أسلم قبل الفتح، وعلى الطلقاء والعتقاء، ومن تبعهم من أئمة الإسلام القائمين بسنة سيد الأنام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد ...

فقد اطلعت على بعض ما كتبه المجرم الأثيم"حسن بن فرحان المالكي"، الذي أخرج نتن ما يعتقده في كتاباته، وهذا لا يستغرب منه وأمثاله، ولذلك قال تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدًا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون} ، فقد أخذ يصول ويجول، ويجرح ويعدل، حتى في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ونقد كتب السنة، فلم يبق منها شيء إلا وتكلم عليها، ولا إمام من أئمة المسلمين إلا وتكلم فيه، ولا أصل من أصول أهل السنة إلا وهدمه.

وهذه سنة الله في هذا الخلق؛ لا بد أن يكون للرسل وأعوانهم وأتباعهم من يكون عدوًا لما جاءوا به.

فما أن قام النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى التوحيد، إلى قول لا إله إلا الله، والعمل بها؛ إلا ويقوم أبو لهب بالتحذير منه وأذيته، ويقول: لا تطيعوه.

كما جاء من حديث ربيعة بن عباد الدّيلي أنه قال: (رأيت أبا لهب بعكاظ، وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول:"يا أيها الناس إن هذا قد غوى، فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم"، ورسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت