فهرس الكتاب
وكذلك تحلون ما حرم الله: مثل الربا وتصرحون له، بل وتقومون بحمايته وكذلك تعطون التصاريح للغنا والتصاوير، وتلزمون الناس بالمكوس والتأمين، وغيرها.
والحلال عندكم ما سمح به النظام، والحرام عندكم ما منعه النظام؛ ولذا عندكم يجب إحترام الأنظمة وتعظيمها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ الله-:"فأيما طائفة ممتنعة إمتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن إلتزام تحريم الدماء أو الأموال أو الخمر أو الزنا أو الميسر أو عن إلتزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب أو غير ذلك من واجبات الدين أو محرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو تركها، التي يكفر الواحد بجحودها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مِمَا لا أعلم فيه خِلافًا بين العلماء"ثُمّ قال -رَحِمَهُ الله-:"وهؤلاء عند المحققين من العلماء؛ ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعتهِ، كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رَضِيَ اللهُ عنه- فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام مُعيّن أو خارجون عليه لإزالة ولايته. وأمّا المذكورون فهم خارجون عن الإسلام بمنزلة مانعي الزكاة"إنتهى كلامه -رَحِمَهُ الله-. [1]
المُجَاهِدون المُحَارَبون اليوم:- يرون إخراج الكفار من جزيرة العرب، بالقيام بوصية النّبي - صلى الله عليه وسلم - التي وصّى بها يوم الخميس، قبل وفاته بأربعة أيام.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (28/ 502,503) .