وحقيقة الأمر بأن دعايتهم (لا للإرهاب) أو (نعم نحن ضد الإرهاب) حقيقة الأمر فيه (لا للإسلام) لكنهم لا يريدون أن يصرحوا بذلك، وإلا هذا هو حقيقة الأمر، لأن الإرهاب؛ إرهاب العدو، جاءت النصوص الواضحة الجلية من كتاب الله ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم الحاثة والمرغبة على تخويف العدو وإرهابه، ولذا قال الله عزو وجل آمرًا عباده بذلك (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) وقال تعالى (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) وقال تعالى (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) وقال تعالى (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) ولذا جاء في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نصرت بالرعب مسيرة شهر" فحينما بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم أنه نُصر بالرعب - رعب عدوه - وأن عدوه يخافه ويهابه، ويرعب منه مسيرة شهر، ولذا أيضًا - كما جاء في الصحيحين - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعُثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب على العدو" - وهذا لفظ مسلم - ولذا لما قال أبو سفيان - لما خرج من عند هرقل هو وأصحابه، قال لأصحابه حينما أُخرجوا "لقد أُمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشه، إنه يخافه ملك بني الأصفر" إذن فهذه النصوص دالة على تخويف الكفار والتقرب إلى الله عز وجل بذلك، ولذا من يخاف ويرهب من أهل الجهاد والإيمان إلا الكفار. ولذا لما كفروا وضعوا هذا المؤتمر يبينون زيادة كفرهم، لما أعلنوا كفرهم في محافل شتى. كذلك أيضًا بينوا بأنهم خائفون من أهل الجهاد والإيمان، فلذا وضعوا هذا المؤتمر، وهذا ولله الحمد والمنة سبب في فشلهم وانهزامهم ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.