إذن عدوك من اليهود والنصارى وسائر الكفرة، والله عز وجل أعلم بأعدائنا حيث قال: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وقال: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) وقال: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) فلله الحمد والمنة هذه فضيحة لهذه الدولة الطاغوتية الكافرة حينما وضعت هذا المؤتمر، وهذا - ولله الحمد والمنة - فضحها عند القاصي والداني، وهذا كله لإقامة الحجة على الناس في تبيين كفرها لعداوتها لأهل الإسلام، ولهذا دار هذا المؤتمر على ماذا؟ على المساوة بين الإنسانية، يعني الكافر والمسلم (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) كيف يكون المؤمن مثل الكافر؟ هل دعا الإسلام إلى المساواة بين الكافر والمسلم؟ لا .. دعا للمساوة بين أهل الإسلام، وأن كرامتهم بينهم بتقوى الله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وفي الصحيحين لما سُئل صلى الله عليه وسلم عن أكرم الناس، قال: "أتقاهم لله" فبالتقوى يعتز الإنسان، أما إذا كانوا كفرة لا (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) ولذا قال الله جل وعلا: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) فهم شر الدواب، أخبث وأحقر عند الله من الجعلان، إذن كيف ندعوا للمساواة في ذلك؟!