قال أبو زرعة رحمه الله: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) [رواه الخطيب في الكفاية: ص 67] .
قال محمد بن الحسين الآجري رحمه الله في الشريعة: (لقد خاب وخسر من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه خالف الله ورسوله ولحقته اللعنة من الله عز وجل ومن رسوله ومن الملائكة ومن جميع المؤمنين ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا لا فريضةً ولا تطوعًا وهو ذليل في الدنيا وضيع القدر، كثر الله بهم القبور وأخلى منهم الدور) [ص 2508] .
قال القاضي عياض في كتاب الشفاء - حينما ذكر الرافضة - قال: (ولقد كفروا من وجوه لأنه أبطلوا الشريعة بأسرها) [توفي 544 هـ/ ج 2 / ص 286] .
قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول: (ومن أقترن بسبّه أن عليًا إله، أو أنه كان مع النبي وإنما غلط جبرائيل في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره) .
وقال في المصدر نفسه: (ومن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضوع، من الرضى عنهم والثناء عليهم؛ بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين) .
ثم قال: (وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام) [ص: 586 587] .
وعلق على ذلك محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ كما في الدرر [ج 8 / ص 450] فقال: (فهذا حكم الرافضة في الأصل، وأما الآن فحالهم أقبح وأشنع لأنهم أضافوا إلى ذلك الغلو في الأولياء والصالحين من أهل البيت،