قال أبو هريرة وأبو الدرداء رضي الله عنهما: (عوذوا بالله من خشوع النفاق) ، قيل وما هو؟ قال: (أن ترى الجسد خاشعا، والقلب ليس بخاشع) [رواه ابن المبارك] .
وعن حذيفة قال: (المنافق الذي يصف الإيمان ولا يعمل به) .
قال بلال بن سعد رحمه الله: (المنافق يقول ما يَعرِفُ، ويعمل ما ينكر) [رواهما الفريابي في"صفة المنافق"] .
وقد استنبط محمد بن كعب القرظي ما في حديث آيه المنافق ثلاث من القرآن فقال: (مصداق ذلك في كتاب الله: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} ، إلى قوله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} ، وقال تعالى: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِه} ، إلى قوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} ، وقال: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ} ، إلى قوله: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} [رواه الطبري في تفسيره] .
وروى البخاري: قال أناس لابن عمر: (إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم) ، قال: (كنا نعدها نفاقًا) .
ونفاق العمل أصوله خمسة:
أحدهما: إذا حدث كذب.
الثاني: إذا وعد أخلف.
الثالث: إذا خاصم فجر.
الرابع: إذا عاهد غدر.
والخامس: إذا اؤتمن خان.
وهذه الخصال كما جاءت في حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة رضي الله عنهما.
واعلم أيها المجاهد ...
أن النفاق خافه سادات أهل الإسلام من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم فيجب عليك أن تحذره وتخافه.