كواقعنا، نقول عنهم أهل ذمة ونحن الذين ندفع لهم الجزية، وكذلك المعاهَد فإن دمه معصوم، وهو الذي له عهد مع المسلمين، سواءً كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم، وليس المعاهَد كما هو الواقع اليوم يضع قواعده العسكرية بدون علم أو أن يشعر به أحد ممن يسمَّون بالولاة، وقواعدهم العسكرية في مناطق شتّى في كلّ بلدان المسلمين، وخاصّة الجزيرة التي تنطلق منها الطائرات لتدك بيوت المسلمين ومساجدهم على من فيها، حيث أنه لا يمكن الدخول لهذه القواعد لأيٍّ كان، حتى لو كان وزيرًا للدفاع في تلك البلاد، وكذا: كيف سيكون معاهَدًا وهو يتصرّف في أمورك الدينية والتعليمية والعسكرية والاقتصادية والسياسية، فهل هذا معاهَد أو محتل محارب؟ وغير هؤلاء مما دلّ عليه الدليل، وأما جزيرة العرب خاصة فمحرمة على كل كافر، كما تواترَتْ في ذلك النصوص الآمرة بإخراجهم من جزيرة العرب وعدم بقائهم.