الصفحة 10 من 107

فاشتبك المسلمون معهم، واندلعت ثورة عارمة في (غولجة) التي تقع في شمال البلاد، وتدخل الجيش الصيني لضرب هؤلاء المسلمين العزل، فقتل منهم أكثر من (300) واعتقل نحو (10 آلاف) مسلم.

وقد ذكر سكرتير الحزب الشيوعي لمقاطعة (شنجانغ) في (تركستان الشرقية) في جريدة (شنجانغ) الرسمية اليومية بتاريخ (11 يوليو 1997م) : أن السلطات الشيوعية اعتقلت (17 ألف شخص) في معسكرات السخرة لجيش التحرير والبناء، كما ذكرت الجريدة ذاتها بتاريخ (21 يونيو 1997م) : أن الحكومة الصينية هدمت (133 مسجدًا) ، وأغلقت (105 مدرسة إسلامية) ؛ كما قامت بهدم عشرة مساجد في بلدة (قراقاش) في محافظة (خوتن) .

وفي الوقت الذي انهار فيه النظام الشيوعي، وتخلصت الشعوب التي منيت به في (الاتحاد السوفيتي) و (أوربا الشرقية) ، وحرر الحكم الصيني نفسه نظامه الاقتصادي، إلا أنه لم يغير طريقته الاستبدادية مع المسلمين التركستانيين؛ بهدف تذويبهم ثقافيا واجتماعيا في البوتقة الصينية وقد لاحظت ذلك الهيئات الدولية، فنشر مكتب مباحث الأمن الكندي مقالا بعنوان"اضطراب الإسلام في مقاطعة (شنجانغ) ذات الحكم الذاتي" (كتبه الدكتور باول جورج باحث مستقل في قضايا التنمية السياسية والأمن العالمي) أشار إلى أن بكين تعمل بشكل منظم على التحكم في النشاط الديني في كافة أنحاء الصين، بدعوى حماية الوحدة الوطنية والاستقرار، ولكن في (شنجانغ) ، يظهر الإسلام بشكل ملحوظ في الهوية الوطنية والثقافية المحلية، فتعده بكين تهديدًا مباشرًا لسلطانها، كما تعتبر المساجد والمدارس الإسلامية مراكز استياء لحكمها، ومن ثم تقوم من وقت لآخر باعتقال رجال الدين ومعاقبتهم بعنف.

ولا يقتصر الأمر على الاضطهاد الديني فقط، بل بلغ حد سيطرة المستوطنين الصينيين على أمور هذا البلد المسلم؛ فحسب قول أحد الباحثين:"معظم كبار الموظفين وكل قواد الجيش من الصينيين الذين عينتهم (بكين) ؛ فالصينيون يسيطرون على كل الصناعات الرئيسة ومراكز الاستثمار الاقتصادي لتحقيق متطلبات السلطة المركزية؛ وأما أغلب المسلمين المحليين، فهم في مهنهم التقليدية في الزراعة والرعي، وفرص العمل لهم في المجالات الأخرى محدودة جدا؛ علاوة على أن الثروات تصدر إلى (الصين) ، ثم تستورد منها مصنوعات غالية الثمن".

وقد عرفت (شنجانغ) بـ"سيبريا الصين"لأنها أصبحت معسكرات سخرة لآلاف السجناء السياسيين والمجرمين، وتديرها منظمة (بين توان) ، أو (جيش شنجانغ) للإنتاج والبناء، ويبلغ عدد أفراده (2.28 مليون) جندي.

أبرز مظاهر الاضطهاد الديني

مارست السلطات الصينية كافة أنواع الاضطهاد على المسلمين، ومن أبرزها:

1 -حظر التعليم الإسلامي في المساجد تمامًا؛ حيث أخذت السلطات الصينية تعهدات خطية مشددة من أئمة المساجد بعدم تجميع أطفال المسلمين وتعليمهم علوم الإسلام في المساجد.

2 -منع بناء المساجد.

3 -منع رفع الأذان من مكبرات الصوت.

5 -منع طبع الكتب الإسلامية أو إدخالها إلى (تركستان) .

6 -منع نشر المقالات الإسلامية في الصحف أو إذاعتها في الراديو والتلفزيون.

7 -منع استخدام الأحرف العربية في الكتابة.

8 -تطبيق قوانين أحوال شخصية تخالف أحكام الشريعة.

9 -إخضاع المدارس للمناهج التعليمية الصينية دون اعتبار للخصوصية الدينية والعرقية.

أسباب ما جرى في تركستان الشرقية عام 1430 هـ - 2009: رفضُ الشرطة الصينية للتحقيق في مقتل اثنين من عمّال المسلمين في إحدى المصانع الصينية و على إثر ذلك خرج آلاف المسمين من الإيغور للإحتجاج فقوبلت بالقتل و السجن و التعذيب و ذهب الوكالات الإخبارية إلى أرقام خيالية و لأهمية هذا الموضوع قطع الرئيس الصيني هوجينتاو زيارته خارج البلاد ليعود إلى الصين و يتابع الأحداث المستجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت