تركستان الشرقية
بقلم الشيخ بشير رحمه الله
إن مسؤوليةالحفاظ على هذا الدين والدفاع عن حرماته هي أمانة في عنق الأنبياء ثم العلماء من بعدهم، فقد خص الله سبحانه وتعالى العلماء بأنهم ورثة الأنبياء وأنهم حماة العقيدة وحراسها وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم".
وقد جعل الله سبحانه وتعالى طاعة العلماء والأمراء بعد طاعته وطاعة رسوله، فقال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ، قال المفسرون في معنى"أولي الأمر"هم العلماء والأمراء، وهم الذين عليهم صلاح هذه الأمة إن صلحوا وفساد هذه الأمة إن فسدوا، ولقد أشهد الله العلماء على وحدانيته بعد شهادته لنفسه وشهادة ملائكته. قال الله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} . والعلماء اختصهم الله بخشيته والخوف منه. فقال الله سبحانه وتعالى {إنما يخشى الله من عباده العلماء} أي إن الخشية الكاملة والرهبة الدائمة مخصوصة ومقصورة على العلماء العاملين، فهم أعلمهم الناس بالله سبحانه وتعالى وصفاته وأسمائه وهم أهل التقوى وأهل المغفرة. لذلك أخذ الله العهد والميثاق على أهل العلم بأن يصدعوا