الفلسطيني والشيخ أبي محمد المقدسي -نحسبهم والله حسيبهم ونسأل الله أن يفك أسرهم- من التوقف عن بدأ حربٍ شاملةٍ على 'جماعة الدولة'، واستجابة منا لعلمائها الكرام فإن نعلن عن توقفنا عن توسيع دائرة القتال معهم ويبقى حصر الأمر في دفع صيالهم، ورد عاديتهم، واسترداد الحقوق المغتصبة في المناطق التي بدأوا فيها عدوانهم في المنطقة الشرقية وبعض مناطق حلب حتى تفيء جماعة الدولة إلى أمر الله وترضى بالنزول لمحكمة شرعية لا تكون هي الحكم فيها، وندعو كل جنودنا في حلب وإدلب وحماة واللاذقية الى ضرورة مؤازرة إخوانهم في الشرقية ودعمهم بالرجال والعتاد لرد عدوان الدولة هناك، وندعو علماء الأمة ومشايخها أن يكثفوا كتاباتهم وتوجيهاتهم لنا ولعامة المجاهدين على أرض الشام لتوضيح الطريق السني في الجهاد حتى تصل سفينة الجهاد إلى بر النصر والتمكين.
ونحن هنا نسجل موقفنا الشرعي تجاه هذه الجماعة والذي بنيناهُ على فهمنا لحالها وواقعها على الأرض ونضعه بين يدي الأمة، وبين يدي علمائنا الأفاضل، وإن توصيفنا اليوم لجماعة الدولة هو من أحكام النوازل التي ينبغي لأهل العلم الحديثُ فيها،
يقول الله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ] آل عمران: 187. [والتي لا تجوز الحيّدة فيها ولا يصح في بيانها الأجوبة المحتملة، بل يجب على الجماعة المسلمة المجاهدة أن تبين موقفها الشرعي وأن تكون صريحة الطرح واضحة في بيان منهجها نحوهم؛ فإن أصبنا فهذا محض فضل الله وتوفيقه، وإن أخطئنا فنستغفر الله ونتوب إليه, راجين ممن يكتب في حكم هؤلاء أن يبني حكمهم انطلاقًا من واقعهم على الأرض الذي سنسجلهُ في هذه الشهادة، وننوه هنا إلى أن هذا الفكر الذي تنتهجه 'جماعة الدولة' ليس منا ولسنا منه ومن الحيف والجور أن ينسب لجماعة قاعدة الجهاد أو لأهل الجهاد عامة، ومن ينظر في خطابات الشيخ أيمن وقبله خطابات الشيخ أسامة وخاصة الخطاب الأخير وكذا خطابات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي وكذلك الشيخ أبو يحيى والشيخ عطية الله -رحمهم الله- يجد أن هناك بونًا شاسعًا بين 'جماعة