الصفحة 16 من 96

الدولة' والقيادة العامة في خراسان في الدعوة والفكر والمنهج والطرح والتعامل مع المخالف؛ فإن 'جماعة الدولة' قد انحرفت عن المسار الصحيح، ونشدد على براءة الشيخ أبي مصعب الزرقاوي من هذا الفكر المغالي فقد كان منهج الشيخ مع المخالفين معروفًا واضحًا فلم يكفرهم أو يفسقهم بل تعاون مع من أمكن التعاون معه وأما من خالفه فحاول استيعابه ولم يُحوّل معركته ضد الأمريكان وأعوانهم إلى معركةٍ ضد المخالفين ممن يشاركه في قتال الأمريكان.

ومعلومٌ أن وضع معظم الجماعات في الشام اليوم أحسن حالًا من وضع الجماعات في بداية الجهاد على أرض الرافدين ومن ينظر في تأسيس مجلس شورى المجاهدين في العراق أيام الشيخ أبي مصعب -رحمه الله- يعلم صدق ذلك، وقد يظن أغلب المتابعين أن الخلاف بيننا وبين جماعة الدولة بدأ بإعلان مسمى الدولة في الشام، والحقيقة أن هذا الإعلان لم يكن إلا نتيجة تسعة أشهرًا من معاناة الجبهة جراء محاولات جماعة الدولة نقل أخطاء العراق إلى الشام رغم الأتفاق المسبق بين الجبهة والدولة على خلاف ذلك، حيث قال أبي بكر البغدادي للشيخ الجولاني:"إن نقل واقع العراق إلى الشام يعد انتحارًا"ولا يخفى أن الجهاد في العراق له إيجابيات كثيرة لا ينكرها إلا جاهلٌ أو مكابر، كدحر الأمريكان وإيقاف المد الصفوي، ولكنا نتحدث عن الأخطاء التي مرَّ بها الجهاد هناك وقل ما يخلو جهاد من أخطاء؛ فلا يخفى الخلاف الذي حصل بيننا وبين جماعة الدولة في مسألة الإعلان عن مسمى الدولة في الشام، وقد كان رفضنا لذلك من أوجه عديدة منها:

-مخالفة هدي الخلفاء الراشدين ومنهج أهل السنة والجماعة، حيث ابتدأت الدولة بفرض نفسها على أهل الشام جميعا وهذا تعد واضح على حق الأمة في الشورى؛ ففي ساحة الشام العديد من الجماعات المجاهدة التي ترفع راية تحكيم الشريعة وتسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية الراشدة وقد افتأت جماعة الدولة على الجميع وأعلنت عن دولتها دون مشورة أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت