جبهة النصرة أنهم سيخضعون فورًا لفصل الشيخ أيمن حيث هو أميرهم ولقد أكد لنا البغدادي أنه كان في عنقه بيعة للشيخ أسامة -تقبله الله- وبعد مقتله أرسل يجدد البيعة للشيخ أيمن -حفظه الله- وعلى هذا بايع الشيخ الجولاني وجنده أبا بكر البغدادي، ثم أشاعت الدولة شبهة (أميرٍ أمر وجندي عصى) على جنودهم طعنًا وتشويهًا لقيادة جبهة النصرة ليسهل عليهم السطو على كل ما بيد الجبهة من مال وسلاح، وفي أول امتحان حقيقي عندما أرسل الشيخ الظواهري رسالتهُ الأولى بتجميد الوضع على ما كان عليه ريث ما يأتي الحكم النهائي أخفت الدولة الجزء الذي ينصُ على تجميد الوضع وكأنه لم يصلهم واستمروا في بغيهم واعتداءاتهم على مقرات وأموال جبهة النصرة.
وعندما جاءت رسالة الفصل أخفت الدولة الرسالة مرةً أخرى وأصدرت بيانًا داخليًّا ينفي معرفتهم بوصول الرسالة ويُكذبها، ثم أشاعوا أن بيعتهم للقيادة العامة إنما هي بيعةٌ إداريةٌ غير ملزمة تهربًا من تنفيذ قرار الفصل الأخير، وتزامن ذلك مع حملة طعنٍ وتشويهٍ في عقيدة ومنهج قادة الجهاد في المجالس العامة والخاصة، ولكم في كلمة متحدثهم الرسمي خير دليل وما ذلك إلا لتبرير عدم الإذعان لأمر الشيخ الظواهري - حفظه الله.-
2.الثاني: الصيال على أموال وممتلكات جبهة النصرة؛ فبعد الإعلان عن دولتهم في الشام ابتدأوا غزواتهم اللامباركة بسلسلةٍ من الاعتداءات المتلاحقة المكثفة على مقرات ومعسكرات ومستودعات جبهة النصرة فضلًا عن عددٍ من المنشآت التي تديرها الجبهة لصالح المسلمين غير آبهين باحتمال إراقة الدماء وذلك تحت مسمى (فتوى الظفر) الآثمة الظالمة التي تعطي لجندي الدولة الأحقية بأخذ بكل ما بيدي الجبهة وبأي وسيلة كانت بالقوة أو الحيلة أو الخديعة، وقد أصدرت قيادات الجبهة وقتها أمرًا عامًا بتجنب أي صدام مع الدولة تجنبًا لإراقة الدماء حتى وإن ذهب أغلب المال والسلاح وذلك بانتظار قرار الشيخ الظواهري -حفظه الله-