فهرس الكتاب
3.الثالث: قتل المصلحة؛ لقد سمعنا بهذا المصطلح بُعيد إعلان دولتهم في الشام وكنا نسمع عنه سابقًا ولا نصدقه، وقد أصل ذلك لهم أحد قياداتهم المعروفين فقال:"أورد النووي في شرحه على صحيح مسلم من لم يندفع شره إلا بالقتل قتلناه"، وكما هي عادة أهل البدع في اقتطاع النصوص من السياق فمن يرجع إلى شرح النووي على مسلم يرى أنه
-رحمه الله- أورده في باب (حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع) تحت الحديث رقم: 1852 عن زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إنه ستكون هنات وهنات؛ فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان"، فهو إنما أورد هذا الحديث عن تعدد الخلفاء أو عند مجيء من يفرّق كلمة المسلمين وهي مجتمعه أي في وجود إمامٍ للمسلمين فيلزم من قولكم هذا أن البغدادي هو خليفةٌ للمسلمين وإمامٌ لهم، ولا يخفى فساد هذا القول والناظر في شرح النووي على مسلم يرى أن هذه الأحاديث وردت في أبواب تعدد الخلفاء بدلالة السياق والسباق. وبعد التثقيف بهذه الفتوى وغيرها من الفتاوى العظام التي يجتمع لها فطاحل العلماء لينظروا فيها فيتوقفوا ويتريثوا ويجتهدوا بينما راحت قيادات الدولة تنشرها في المضافات العامة وتضعها بين يدي جندها وكلٌّ يفهمها حسب فهمة وينزلها على الواقع كما فهمها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
4.الرابع: قطع الطريق؛ فعلى طريق الرقة اعترضت جماعة الدولة مِرارًا قوافل الوقود وقوافل الحنطه والطحين التابعة لجبهة النصرة والتي تعود منفعتها في الأغلب لعموم المسلمين، وهذا قطعٌ واضحٌ للطريق ألبسته قيادة الدولة لبوس الدين ومررته على جندها فراحوا يقطعون الطريق على المسلمين وكأنهم يتقربون به إلى الله رب العالمين. وفي الأونة الأخيرة تطوّر الأمر إلى قطع طرق الإمداد عن المرابطين في جبهات القتال كما حصل في مدينة دير الزور حيث قطعت طريق الإمداد عن مئات من جنودنا المرابطين داخل