يقول صلى الله عليه وسلم:"لكل غادر لواء يوم القيامة يُعرف به يقال: هذه غدرة فلان"رواه مسلم. [1]
7.السابع: نقض العهود والمواثيق؛ يقول الله تعالى: {أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم} ] البقرة: 100 [، فلقد عاهد البغدادي الوسطاء على الالتزام بحكم الشيخ أيمن قائلًا:"إذا جاء الرد لجبهة النصرة سأقبل رؤوس الشامين وأسجد لله شكرًا أن أُزيلت هذه الأمانة عن كاهلي"، أما نائبه فقال للشيخ الجولاني:"نعاهدك أنه إذا جاء الرد لجبهة النصرة فكلنا جبهة النصرة"، إضافةً إلى نقض جماعة الدولة الاتفاق مع جبهة النصرة في الأزمة الأخيرة عندما كانت الجبهة تتدخل كطرفٍ وسيط في كُلٍّ من حماة وسُراقب وغابة كَفَر حلب ودركوش والدانا وكتيبة الشيخ سليمان ومشفى الأطفال في حلب وغيره الكثير، ونحن هاهنا نذكر حادثةً واحدةً على سبيل المثال؛ فبعد أن تدخلت الجبهة بين جيش المجاهدين والدولة على أن تُسلم كتيبة الشيخ سليمان لجبهة النصرة قامت الدولة بقصف قرية قبتان الجبل بالمدفعية ومدفع الـ 57 من داخل كتيبة الشيخ سليمان.
8.الثامن: الانسحاب من الجبهات ضد النظام النصيري؛ ففي بداية الأزمة الأخيرة أعطى أحد قياداتهم البارزة أمرًاعامًا على (اللاسلكي) بانسحاب جنود الدولة من كل جبهات الرباط في حلب، وعندما راجعه أحد قيادات جبهة النصرة وذكره بالله وبأعراض المسلمين رد عليه قائلًا:"سننسحب وليدخل الجيش النصيري إلى حلب ولينتهك الأعراض لنرى ماذا ستفعل باقي الفصائل"، ثم هددوا بالانسحاب من نقاط الرباط مع النظام النصيري عبر كلمة صوتية رسمية، وما لبثوا أن انسحبوا بالفعل من العديد من نقاط التماس مع العدو النصيري كالشيخ سعيد وخان طومان دون مبالاة بما قد يترتب على ذلك من مصائب على عموم المسلمين في حلب وغيرها.
(1) صحيح مسلم , كتاب الجهاد والسير , باب"تحريم الغدر"برقم: 1736