وتعليقًا على بيان الدولة الأخير فيما يتعلق بقضية اغتيال الشيخ أبي خالدٍ السوري -تقبله الله-؛ فما ذكر في البيان لا ينفي التهمة عن الدولة، بل ويُدينها في بعض عباراته، كقولهم أنهم في حربٍ محتدمةٍ مع الجبهة الإسلامية بكل مكوناتها على الأرض.
وإن كانت قيادتهم العامة لم تَأمر ولم تُستَأمر في قتله -رحمه الله- فهل لها أن تقدم الفاعلين لمحكمة شرعية ليُقتص منهم، ويأخذ القضاء الشرعي مجراه. وإذا كانوا لم يأمروا باغتيال الشيخ -رحمه الله- كما زعموا فإنهم قد حرضوا وشحنوا جندهم على الجبهة بقياداتها وجندها -أعني الجبهة الإسلامية- وما الشيخ أبو خالد -رحمة الله عليه- إلا أحد هذه القيادات بل أبرزها، وقد هددوه كثيرًا من قبل بالقتل، وبذاتِ الطريقةِ التي قُتِل بها. ومن غير الدولة يرسلُ الإنغماسيين والانتحاريين على مقرات الفصائل المجاهدة على أرض الشام؟ بل أن حتى أن بيانهم قد خلا من الترحم على الشيخ -رحمه الله-، مع العلم أن الدولةَ قد وجهت في السابق الكثير من أمنييّها لقتل قياداتٍ من جبهة النصرة، والجبهة الإسلامية ولدينا اعترافاتٌ مطولةٌ بهذا.
15.الخامس عشر: اغتصاب حقوقُ الفصائل المجاهدة، فغلبُ أمرهم أنهم إذا شاركوا فصيلًا من الفصائل يستولون على أغلبِ الغنائمِ ويغتصبون حقوق الآخرين كما حدث أثناء التصدي لرتل الجيش النصيّري في الرقة؛ حيث اغتصبوا خمس دباباتٍ ولم يعطوا أحدًا منها شيئًا. كما تكررت اعتداءاتهم على الجماعاتِ الصغيرةِ ونهبوا وجردوها من أسلحتها واغتصبوا مقراتها.
وكما حدث في مدينة الشدَّادي؛ حيث هجموا على مقرات أحرار الشام وجردوهم من أسلحتهم، وفعلوا ذات الأمر في اليوم التالي مع جنود الجبهة هناك.
16.السادس عشر: رفضُ الخضوعِ لمحكمة شرعية؛ فقد رفضوا كل مساعي الصلح ومبادرات الدعوة للنزول لشرع الله التي يكونون فيها هم المطلوبين، وهذه نقطة هامة ستفصل لاحقًا.