17.السابع عشر: الاعتداء على المجاهدين في الثغور والجبهات، كما فعلوا مع جنود جبهة النصرة وأحرار الشام المرابطين في ثغور الحسكة ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) ، وكما اغتالوا جنود لواء التوحيد في إحدى نقاط الثغور مع العدو النصيّري.
18.الثامن عشر: الغلو، وله صور عديدة عندهم، منها: الغلو في التكفير؛ فإذا كان الخوارج الأوائل قد كفروا بالكبائر فإن جماعة الدولة اليوم تكفر بما دون الكبائر بل بما ليس بذنبٍ أصلًا من المباحات بل وحتى الطاعات، يقول شيخ الإسلام في الخوارج:"فأصل قول الخوارج أنهم يُكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب" [1] ويقول أيضًا:"ولهم خاصتانِ مشهورتانِ فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم، أحدهما خروجهم عن السنة وجعلهم ما ليس بسيئةٍ سيئة، أو ما ليس بحسنة حسنة"انتهى كلامه -رحمه الله-؛ [2] فجماعة الدولة اليوم تطلق أحكام الكفر على البعض بمجرد سماعهم أنه جلس مع كافر، ودون تثبتهم من ذلك ابتداءً، فضلًا عن أن الجلوس مع الكفار ليس بكفرٍ أصلًا وليس هو ذنب بمجرده. ومن غلوهم أنهم يُكفرون بالظنون والمآلات والاحتمالات والشنشنة فيبنون الأحكام الحالية على احتمالاتٍ مستقبليةٍ رجمًا بالغيب، فما دام أنهم يحكمون على الفصائل أنها صحوات المستقبل فيعاملونها على هذا الأساس، وقد كان هذا سابقًا أمَّا الآن فقد حكموا على كلَّ من خالفهم وقاتلهم بأنه صحوجي حتى إن كان قاتلهم ردًّا لبغيهم واعتدائهم الذي عمَّ الجميع؛ استباحوا دماء المجاهدين وكفروهم كما حصل مع الجبهة الإسلامية وبعض الفصائل الإسلامية الأخرى وأخيرًا جبهة النصرة، كما جاء في بيان جماعة الدولة الصادر بعنوان: (هذا بيان للناس) حيث جاء فيه:"فقد بان الآن لكل ذي لبٍّ وعينين أن هؤلاء -يعنون جبهة النصرة- قد انتكسوا وارتكسوا في خندق واحد مع صحوات الخيانة والعمالة ومع الذين يريدون تحقيق مآرب الغرب ويسعون في ارضاءهم".
(1) مجموع الفتاوى - (3/ 355)
(2) مجموع الفتاوى - (19/ 27)