وادعت أنها لا تعرف عنه شيئًا بينما جاء شهودٌ وشهدوا أن الدولة هي من خطفته وطلبوا من جبهة النصرة الحماية، فتم إحالة الموضوع إلى الهيئة الشرعية في حلب دون تدخل الجبهة بشكلٍ مباشر.
وفي تلك الليلة وقبل اقتحام الفوج والأتارب من قبل الدولة طلبت الدولة من لواء الأنصار استعارة حاجزهم الكائن أوريما القريبة من الفوج، فتركه لواء الأنصار بما فيه من عتاد على أن تعيده الدولة لهم صباحًا، ولما جاء الصبح تنكرت الدولة ولم تعطهم الحاجز ولا العتاد ولا المضادات حيث تقدمت الدولة وحاصرت الفوج وحاولت محاصرة الأتارب وأنذرت من داخل الفوج ولم تتم الاستجابة لها، فحاولت اقتحامه من جديد، ثم جرى اتفاق على انسحاب الجميع من الفوج بمن فيهم الدولة، وكالعادة التزم الجميع عدا الدولة فاستغلت الوضع واقتحمت الفوج وأوقعت سبعة قتلى من جبهة النصرة وحدها غير القتلى من باقي الفصائل، وهنا اشتعلت المنطقة بأكملها، ولا ننسى أن آخر جمعة في حساب الثورة قبل الأحداث الأخيرة سُميت (جمعة أبو ريان ضحية الغدر) فقصفت الدولة مدينة الأتارب بالمدفعية، وحاولت اقتحام قرية قِبتان الجبل التابعة أصلًا لجماعة نور الدين زنكي، فهنا بدأ الاقتتال بين جماعة الدولة وجماعة الزنكي أحد فصائل جيش المجاهدين ولا يزال القتال مستمرًا لغاية اليوم، وتحركت أحرار الشام على أكثر من صعيد، فمنهم من تحرك ثأرًا لأبي ريان، ومنهم من تحرك لاستعادة مسكنه، ومنهم من تحرك لمؤازرة الفوج، وعلى العموم فأغلب من تحرك من الفصائل وقتها إنما تحرك لاسترداد مظالمه من الدولة.
وتحرك لواء التوحيد أحد فصائل الجبهة الإسلامية حيث أن له أسرى لدى الدولة يريد تحريرهم وقام أيضًا بأسر جماعة من الدولة، والعجيب في الأمر أن الدولة ومع علمها بوجود أسرى لها عند لواء التوحيد قامت بإعدام أغلب الأسرى الذين لديها من لواء التوحيد بدل السعي في مُبادلتهم.