وهكذا بدأ التوتر من الفوج والأتارب ليمتد في كل الاتجاهات ليشمل حماة وكامل إدلب وحلب والرقة. وقد حصلت في الرقة اشتباكات بين الدولة والأحرار وأثناء ذلك اعتدت الدولة على أحد النقاط التابعة لجبهة النصرة مما استدعى ردَّا فاشتعلت الرقة في حربٍ دامت لأيام أسفرت عن سيطرة 'الدولة' كاملة عليها وانسحاب 'الأحرار' و 'الجبهة'، وقد أوضحنا موقف 'الجبهة' مما حدث في بيانٍ سابق.
وقد قصفت 'الدولة' مدينة تل أبيض بالهاون في هذه الأثناء، وقامت في الرقة بوضع قناصاتٍ على أسطح الأبنيّة وبدأت تقتل كُلَّ من يمر من عموم المُسلمين، وأمّنَّت بعض 'الأحرار' ثم غدرت بهم وقتلتهم، ودخلت على مشفى فيه جرحى من 'الأحرار' فأجهزت عليهم، وقتلت من 'جبهة النصرة' هناك سبعين، و من 'الأحرار' أكثرَ من مئة، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليِّ العظيم.
أمَّا في الدانة -وهي معقلٌ مهمٌ جدًا للدولة- فقد حاصرتها الفصائل من جميع الجهات، فأعلنت 'الدولة' أنها ستُسلّم الدانة لـ 'جبهة النصرة'، وبعد دخول 'الجبهة' ورفع الرايات فوق المحكمة الشرعيِّة، نقضت 'الدولة' الاتفاق وانسحبت 'الجبهة' وهي إنما دخلتها لحقن الدماء حيث أن كل الفصائل كانت تُحاصرها.
واستمر هذا الحال لأيام، وأخيرًا اضطُرّت 'الدولة' للانسحاب بعد أن قُتل من قُتل، وأُسر من أُسر منهم. وهكذا كان دأب 'جماعة الدولة' في كُلِّ منطقةٍ حيثما يضيق الخناق عليها تُعلن أنها ستُسلم لـ 'جبهة النصرة' ثم تنكُث.
أمّا في حلب؛ فنذكر أنه وقبل المشكلة الأخيرة كانت قد حصلت اشتباكاتٌ بين 'أحرار الشام' و جماعة 'الدولة' في مسكنة، حيث اغتصبت 'الدولة' كُلَّ مقرات وأسلحة 'الأحرار' هناك. وفي بداية