الصفحة 31 من 96

المشكلة الأخيرة هددت 'الدولة' بالانسحاب من الجبهات كما ذكرنا، ولما ضاق الحال عليها في معقلها الرئيسي في مشفى الأطفال في حلب، انسحبت بعد أن قتلت كل من فيه، والصور التي عُرضت في الإعلام صحيحةٌ ليس فيها أيُّ مُبالغة، وكان من بين الصور أحد إعلاميي 'جبهة النصرة.'

وطبعًا كان من المُفترض أن يُسلّم المشفى 'للجبهة'، ولكن 'الدولة' كعادتها نكثت العهد، ولم تُسلّمه، بل انسحبت بعد ارتكاب تلك المجزرة. وقامت 'الدولة' باستقدام عمر الشيشاني من الشرقية بدعوى اغتصاب المهاجرات، وهي دعوة لو ثبُتت لدينا صحتها؛ فدون العِرض شهادة، لكن 'الدولة' سوقتها إعلاميًّا لحشد جنودها وشحنهم ضد من كفرتهُم وسمَّتهُم"الصحوات"، حيث دخل الشيشاني مدينة الباب، وأخلف بوعوده التي قطعها مع الشيخ أبي خالدٍ السوري -تقبله الله- كعادة 'الدولة'، ولا زال يُقاتل بشراسةٍ إلى الآن. وقد تعرضت بلدات حريتان وعندان وكفر حمرة لعدة مُفخخات، وكذلك تعرضت مدن منبج وجرابلس للقصف بالمدفعيّة والهاونات ومدافع الـ 57، فضلًا عن المفخخات، وراجعوا إصداراتهم الرسمية الأخيرة لتعرفوا حقيقة ذلك.

وأدّى استمرار ضغط 'الدولة' على الجماعات في حلب إلى الانسحاب من جبهات قتال النظام لتغطية القتال ضد 'الدولة'، بينما النظام يستغل الفرصة ويُحاول التقدم، حتى باتت حلب اليوم مُهددة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نسأل الله العافية. وبعد أن انسحبت 'الدولة' إلى البادية بدأت عدوانها في الشرقية، حيث قامت بمهاجمة 'أحرار الشام' في الحسكة في مقراتهم ونقاط رباطهم ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) ، فاضطر قسمٌ منهم للانسحاب إلى الديّر، ومنهم من انحاز لإخوانه في 'جبهة النصرة'، وقسمٌ ثالث بايع 'الدولة' مُكرهًا، فضلًا عن من أُسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت