وتلا هذا العدوان هجومهم على مقرات 'الجبهة' في الخط الغربي لدير الزور، واحتلوا العديد من مقرات 'الجبهة'، منها مقرات النفط والغاز، وقطعوا طريق الإمداد عن مدينة دير الزور، والتي يتمركز فيها من جنود 'الجبهة' فقط مئاتٌ من المُقاتلين، ولم تكن هذه الحادثة المُحرّضة الوحيدة للوقف بوجه ظلم 'الدولة' وردِّ عاديتها؛ فقد سبقها طيلة أشهر مُمارساتٌ واعتداءاتٌ طالت 'الهيئة الشرعيّة' و 'جبهة النصرة' هناك، هذا من جهة، ومن جهةٍ أُخرى؛ فإن مخطط 'الدولة' في الشرقيّة بعد انسحابها من الشمال هو الاستيلاء الكامل على المنطقة الشرقية وطرد كل الجماعات الأخرى وهذا ما دعانا لردِّ عاديتها، فأرسلت 'الجبهة' تطلب 'الدولة' لمحكمةٍ شرعية واستيضاحًا للموقف، فجاء الرد:"تريدون منا أن ننزل لمحكمةٍ شرعية؟ إنها البداية فقط"، فعندها أمهلت 'الجبهة' 'الدولة' مدَّةً زمنيَّةً للنزول لحكم الله، ومع انقضاء المهلة بدأت 'الجبهة' تتجهز لاستعادة مقراتها المغتصبة، وفتح الطريق للمُرابطين داخل المدينة، فباغتت جماعة 'الدولة' مقرات 'الجبهة' في الحسكة وصالت عليها وحاصرتها طالبةً منهم تسليم المقرات والسلاح أو البيعة، مما اضطرهم للانحياز إلى الدير.
وبعد بدء الاقتتال في دير الزور أرسلت 'الدولة' أحد الانتحاريين ليفجر نفسه على رتلٍ لـ 'جبهة النصرة' فتم كشف أمره وتفجير سيارته عن بُعد، وفي اليوم التالي كانت جماعة 'الدولة' قد جهزت سيارةً مُفخخة ركنتها في سوقٍ لبيع المازوت، فعندما جاء الانتحاريُّ يقودها لم يدُر محرك السيارة، فطلب المُساعدة من الناس لتشغيلها، فتم كشف أمره، وفجر نفسه بينهم.
وقد أرسلت 'الدولة' ثلاثة انتحاريين لمنزل أحد قادة 'جبهة النصرة'، ففجر الأول نفسه، وتم القبض على الاثنين، وقد خرجا في بيانٍ مصور يرويان ما حدث معهما وكيف تم التغرير بهما.