الصفحة 33 من 96

وكذلك أرسلوا انتحاريًّا يقود دراجةً ناريةً لمنزل أحد المسلمين ممن لديه أولادٌ ينتمون إلى 'الجبهة'، فنزل من على الدراجة، ودخل المنزل وفجر نفسه بين النساء والأطفال، وهناك طفلتان مصابتان موجودتان في مشفى الميادين، ناهيك عن المفخخات التي ضربوها في الميادين على حركة 'أحرار الشام'. وقد سلكت 'جبهة النصرة' منذ بداية حدوث الخلاف مع 'الدولة' منذ نحو السنة مسلك الصُلح ولَمِّ الشمل في طاعة الله، والدعوة إلى التحاكم إلى شرع الله، وحلَّ الخلافات بالرجوع إلى قادة الجهاد والعُلماء الربّانيين المعتبرين، إلا أن جماعة 'الدولة' - ومنذ أول يوم - رفضت أيَّ محاولةٍ للصلح أو دعوةٍ للنزول لشرع الله، وفيما يلي تفصيلٌ بالمبادرات والمفاوضات التي طرحت على جماعة 'الدولة'، منذ بداية الفتنة الأولى وردهم على كُلٍّ منها:

-أولًا: رفع الأمر للشيخ أيمن - حفظه الله - من أجل تسوية الخلاف الحاصل فَفَصَلَ فيه الشيخ، وأوكل الشيخ أبا خالدٍ لمتابعة تنفيذ قرار الفصل، فطعنوا بالفصل وبمنهج الشيخ الظواهري -حفظه الله- ورفضوا حتى مقابلة من حكَّمه الشيخ، بل وتعدّى الأمر إلى أن قتلوه مؤخرًا.

-ثانيًا: عندما جاء الفصلُ أرسل الشيخ الجولاني مبادرةً للبغدادي تنصُّ على أن يتنازل الشيخ الجولاني عن الإمارة، ويجتمع مجلس شورى 'الجبهة' مع مجلس شورى 'الدولة' ليُعيّنوا أميرًا عامًا يعمل في الشام باسم 'الجبهة' وبما نصّت عليه رسالة الرد، فرفضت 'الدولة'.

-ثالثًا: أرسل الشيخ الجولاني مع الشيخ أبي عبدالعزيز القطري - تقبله الله- مبادرتين مُفادهما التالي:

اندماج 'الدولة' مع 'الجبهة' والعمل تحت اسم [تنظيم قاعدة الجهاد] وضمن سياسته العامة، على أن يرفع كلُّ طرفٍ مرشحًا من لدُنه إلى الشيخ الظواهري، ومن يُقرّه الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت