الصفحة 36 من 96

السوري قاهر النُصيريّة منذ ثلاثين سنة؟

ومن المبادرات التي لم تُلقي 'الدولة' لها بالًا:

-مبادرة الشيخ الظواهري -حفظه الله-، والتي توصي بضرورة تشكيل محكمةٍ شرعية للتحاكم إليها لفض النزاع ووقف سفك الدماء.

-ثم أطلق الشيخ المحيسني مبادرته الموسومة بـ [مبادرة الأُمّة] ، ووافق عليها الجميع إلا 'الدولة'، فإنها لم ترفضها بشكلٍ واضح، لكنها التفّت حولها بشروطٍ لا علاقة لها بموضوع النزاع لا من قريبٍ ولا من بعيد. وأمام كل هذه المبادرات، وتأييدها من العلماء والمشايخ المعتبرين داخل وخارج الشام، جاء موقف 'الدولة' واضحًا على لسان البغدادي حيث أنهم"يكفّون عمّن كفّ عنهم"علمًا أنهم لم يكفّوا عن أحد.

وكلُّ اعتداءاتهم بالشرقية كانت بعد الخطاب ولم يكن هناك قتالٌ أصلًا قبله، وإذا كان البغدادي يوصي جنوده برد المظالم، فإن آلية رد المظالم هي بالجلوس إلى المحكمة الشرعيّة التي لم يوافقوا عليها، وليس بإلقاء السلاح والتوبة إلى جماعة 'الدولة'.

-وآخر هذه المبادرات، كانت مبادرة الشيخ الجولاني بإعطاء 'الدولة' مهلة خمسة أيام للنزول إلى محكمةٍ شرعيّة تعصم الدماء وتردُّ الحقوق دون أيِّ شرطٍ أو قيّد.

وبعد هذا السرد المُفصّل للحقائق والجرائم التي ارتكبتها جماعة 'الدولة'، ومساعينا في الصلح وتحكيم شرع الله، وحتى نستطيع إعطاء حكمٍ عامٍ لهذه الجماعة نقول:

لقد ظهر لنا بالتتبع والأدلة ووقائع الحال والقرائن أن جماعة 'الدولة' ترى كل من قاتلها قد صار مُحاربًا للإسلام، خارجًا من الملّة، وهذا لسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت