الصفحة 40 من 96

"وقد أكّد علمائنا قديمًا أن الخطأ في ترك ألف كافرٍ في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمةٍ من دم مُسلم. [1] "

وقد سُئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن عن تكفير من ظاهره الإسلام، فأجاب كما في الدُرر:"التجاسر على تكفير من ظاهره الإسلام من غير مُستندٍ شرعيٍّ ولا برهانٍ مَرضي يُخالف ما عليه أئمة العلم من أهل السُنّة والجماعة، وهذه الطريقة هي طريقة أهل البدع والضلال"انتهى كلامه رحمه الله [2] .

وكذا بما شابهت به جماعة 'الدولة' الخوارج ازدراء علماء المسلمين والدعوة إلى عدم الأخذ بآرائهم، وربما تجد أحدهم يتهم العلماء بأنواعٍ من التُهم لأنهم لم يوافقوه في آرائه ولم يتبعوا قوله، فترى جماعة 'الدولة' اليوم لا ترضى ولا تقبل بأقوال العلماء كالشيخ المقدسي والشيخ أبي قتادة والشيخ العلوان -فرّج الله عنهم جميعًا-، بل وتجدهم يُضيفون لذلك الطعن والقدح بمنهج الشيخ الظواهري وقادة الجهاد والجماعات العاملة لدين الله منذ زمنٍ بعيد كـ 'قاعدة الجهاد' وغيرها.

ومما شابهت به جماعة 'الدولة' الخوارج امتحانهم للناس في عقائدهم، وكذا اشتراطهم شروطًا للتحكيم لا علاقة لها بموضوع التحكيم. ومن ذلك أيضًا قتلهم لأهل الإسلام وتركهم لأهل الأوثان؛ فقد نفذوا على النُصيريّة منذ إعلان دولتهم في الشام حوالي عشر عملياتٍ استشهاديّة، أمّا مفخخاتهم على الفصائل في الفترة الأخيرة ففاقت الأربعين، ومن ذلك كذلك إسرافهم في القتل والدماء، قال شيخ الإسلام في منهاج السنة:"ولم يُعرف بالطوائف أعظم من سيف الخوارج" [3]

(1) قال القاضي عياض: (فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد) [الشفا بتعريف حقوق المصطفى - (2/ 277) , دار الكتب العلمية - بيروت [

(2) الدرر السنية في الأجوبة النجدية - (10/ 423) , الطبعة الخامسة

(3) منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية - (6/ 345) , ط: دار الهدي النبوي - مصر , تحقيق: محمد رشاد سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت