إلينا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة". [1] "
4.الوقفة الرابعة: نحن لا نعتبر مبادراتنا شرع الله الذي يكفر من خالفه، لكن مبادراتنا هي دعوة لشرع الله جادة وصادقة وعلى أنفسنا أولًا، وليس وجود جماعة الدولة في الشام من عدمه مدرجًا في هذه المحكمة بل هي دعوة لوقف القتال والنظر في الحقوق من الدماء وغيرها لرد المظالم والحقوق وحل النزاعات بين مجمل المتخاصمين، وعلى هدي ونور من الكتاب والسنة وذلك فيما لنا وعلينا ونُشهد الله لو أنا نعلم أنا لو كفننا عنكم كففتم عنا لفعلنا خصوصًا وأن اعتداءاتكم الأخيرة علينا في كلٍ من الدير والحسكة إنما جاءت بعد دعوة أميركم الشيخ البغدادي ومبادرته بأنكم تقفون عمن يكف عنكم، فلم تلتزموا بكلام أميركم حيث أننا لم نكن في صراع معكم في الشرقية وقتها ولما حصل الاعتداء قمتم بالوقوف مع من اعتدى، وأدخلتمونا في صراع نحن وأنتم في غنه عنه بدل أن تقوموا بمحاسبة ومعاقبة من خالف أمر أميركم.
5.الوقفة الخامسة: ورد في كلام المتحدث الرسمي أبي محمد العدناني قوله أن ما ذكرناه بحقهم لا تتقصد الدولة فعله، وللتعليق على هذا أقول:
إن كثيرًا من الأفعال التي ذكرناها واضح أنها مقصودة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فأهل السنة يميزون بين انتفاء القصد الذي هو مانع من إلحاق الوعيد بفاعل الفعل وبين قصد الفعل دون قصد ترتب آثاره عليه، وجميع ما ذكرناه بحقكم هو من النوع الثاني.
وإذا كنت تريد بهذا القيد الذي ذكرته الالتفاف على المباهلة فاعلم أن الله مطلع على السرائر؛ فالمباهلة دعاء تدعو به الله تعالى واللهُ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
6.الوقفة السادسة: لقد باهلتني على أشياء وسكت عن أشياء، فهل سكوتك إقرار بها أم بما تفسر لنا سكوتك؟ وإني سائلك هاهنا عدة أسئلة:
هل تباهلني على أن الذي قتل الشيخ أبا خالد -رحمه الله- ليس منكم؟ فإن قلت
(1) صحيح البخاري , كتاب الشهادات , باب"الشهداء العدول"برقم: 2641