الصفحة 59 من 96

خطر عظيم؛ لأنها دخلت مع تركيا على أنه تدخل تركي، ثم إن تركيا رتبت مع أمريكا، وأمريكا تحالف دولي صليبي يقاتلنا ليل نهار حتى لو لم يقاتل جبهة النصرة، فالدخول مع التحالف الدولي قضية كبيرة جدًا.

وبالتالي نحن ننصح هذه الفصائل بضرورة الرجوع إلى الصف الداخلي للمجاهدين وأن يكون قرارنا داخليًا على مستوى المجاهدين، وننظر في مصالح أهل الشام الحقيقية التي نتفق عليها فيما بيننا بعيدًا عن تدخلات الغرب والشرق والدول الخارجية؛ لأن هذا لا يجوز شرعًا وليس مجديًا من الناحية السياسية والعسكرية -والله أعلم-.

ومن يكفرنا من جماعة الدولة أو غيرها على قضية أننا سلمنا أو انسحبنا من نقاط الرباط وحل مكاننا -على وصفهم كما يقولون- صحوات أو ما إلى ذلك فنحن نقول لهم: لقد قمتم بعدد من الأعمال التي هي أوضح في ميزان الشرع مما تتهموننا به، فأنتم تكفرون الجبهة الشامية وبالتالي تكفروننا إذا سلمناها هذه النقاط، ونحن وأنتم نتفق على أن النصيرية كفار، هذا مما لا يُنازع فيه اثنان، وقد قمتم في عدد من المرات بالانسحاب من بعض النقاط وتقدَّم عليها الجيش النصيري ولم تكونوا مضطرين لذلك وإنما فقط من أجل الضغط علينا وعلى الفصائل كما حصل في الطعانة وفي الشيخ زيات في حلب، وكما حصل في الشيخ نجار، حيث أن السبب الرئيسي لسقوط المدينة الصناعية مدينة الشيخ النجار بيد النظام النصيري هو سماح الخوارج للنظام النصيري بالمرور من المنطقة بحيث يحاصرنا، ولما حاصرنا اضطر الإخوة للانسحاب وسقطت الشيخ نجار.

ومثل ذلك ما حصل في دير الزور، حيث أن المجاهدين من جبهة النصرة وغيرها من الفصائل أعدادهم قرابة الألف تقريبًا، كانوا موجودين داخل مدينة دير الزور وليس لهم إلا خط إمداد وحيد وهو ما يسمى"جسر السياسية"حيث منه تدخل الذخائر والطعام والشراب، ومنه يُنقل الجرحى وتدخل الطبابة، يعني هو الشريان الوحيد لهم، وبقية المنطقة بالكامل يحاصرها النظام النصيري ليس لهم إلا هذا الخط، فجاء هؤلاء الخوارج وقطعوا هذا الخط، بمعنى أنهم أكملوا الحصار مع النصيرية، وبقي هذا الحال أكثر من شهرين أو ثلاثة إلى أن اضطر الإخوة للانسحاب فقُتل من قُتل، منهم من قُتل على يد هؤلاء الخوارج، ومنهم من أُسر، ومنهم، ومنهم، ومن بينهم أمير جبهة النصرة في مدينة دير الزور حينها أبو حازم البلد -رحمه الله-.

فالقصد أن جماعة الخوارج قاموا بعدد من الأمور حتى قبل أن يكفروا جبهة النصرة، وكانوا يسمونها على القبضات أن هذا من باب التقاء المصالح.

المقدم: جزاك الله خيرًا شيخنا على هذا التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت