الصفحة 8 من 96

أبناء الشام وقادتهم ممن نذروا أنفسهم للنَّيل من عدوهم، وإسقاط النظام النصيري، ودفع عدوانه عن أهلهم وأعراضهم.

إن أمريكا باستهدافها لهذه القوة المجاهدة، قد وضعت نفسها أمام غضب شعبي متمثِّل بغضب الشعب المسلم في الشام، ويُمدُّه غضب أمةٍ إسلاميةٍ كاملة ترى جرائم بشار صباح مساء، وعلى كامل رقعة سوريا.

وسيبقى هذا الشعب المسلم الصابر المصابر المجاهد المرابط يطلب ثأره ممن زاد في معاناته ودافع عن جلاده، فما هذه الضربات إلا دعمٌ مباشر للنصيرية ودخول في الحلف النصيري الإيراني الروسي ضد أهل الشام وثورتهم، إذ ما من غزوة يفتحُ الله بها على المجاهدين، أو نصر يُفرح قلوب المؤمنين إلَّا وتُتبِعه أمريكا باستهداف لقادة المجاهدين ومراكز تدريبهم ومعسكراتهم، تلك المعسكرات التي يجري فيها الإعداد لدفع عادية النصيرية.

ولم تشهد مطارات الإجرام النصيري ومعامل دفاعه ومراكز تصنيع البراميل والصواريخ الموجَّهة لصدور أهل الشام، لم تشهد ذلك القصف والاستهداف المركَّز من قِبل التحالف الدولي، والموجَّه ضد المجاهدين الذين يدفعون عن أهليهم وأعراضهم وعن دينهم وكرامتهم. ولا عجب في ذلك، فمنذ متى كان الإنسان وكرامته همًا عند أمريكا؟! فضلًا عن المسلم المجاهد! وما شعاراتها إلا دعاوى باطله تستر به عُوارها ووحشيتها.

وقد كان من آخر جرائم أمريكا بحق المجاهدين الذين يقفون في وجه النظام النصيري وحلفائه من الروافض، جريمة قصف زمرة من المجاهدين في مطار أبي الظهور، والذي يقع على مقربةٍ من منطقة ريف حلب الجنوبي، حيث مسرح العمليات ضد النصيرية، ولا يخفى على أحد تزامن ذلك القصف الغاشم والجريمة الشنعاء مع تقدم المجاهدين في حلب على أكثر من محور كما في خان طومان وحندرات. فجاء هذا القصف ليوقف تقدم المجاهدين، وليُعين النظام على التقدم لحصار حلب، في ظل الكذب على الناس بأكذوبة الهدنة التي تسمح للنظام بالتقاط أنفاسه حتى يُعيد الكرَّة تلو الأخرى، مدعومًا بغطاء جوي روسي ومليشيات رافضية برية وبقصف أمريكي على أهداف مركَّزة للمجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت