مشروع إلا ما وافق الكتاب والسنة، فهم لم يغضبوا لأنفسهم بل غضبوا لله تعالى، ولذلك فهم لن يرضوا بشيء إلا بشيء يُرضي الله تعالى.
ثانيا:
إذا كان هناك من لا يرضى بالعودة إلى سنة 91، فالمجاهدون كذلك - والله - ما بهم رغبة إلى العودة إليها، فهم لا يرضون بغير العودة إلى القرون الثلاثة الأولى المفضلة ... لا يقبلون بأقل من الخلافة الراشدة، وكيف لا نتطلّع إلى الخلافة الراشدة والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بشرنا، فقال: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) ، فالخلافة الراشدة لا بد أن تعود.
ثالثا:
لماذا نتائج هذا"الميثاق"لن تكون كنتائج ذاك"الوئام"؟ لأن الظرفين مختلفان تماما، فالإنتخابات الأولى جرت قبل غزوتي 11 سبتمبر المباركتين، أمّا هذه الإنتخابات فهي بعد أن اندلعت الحرب العالمية بين أهل الإسلام وأهل الصليب، ولذلك أذكّر وأقول ...
يا عباد الله ...
عودوا إلى دينكم وكتاب ربكم وسنّة نبيكم صلى الله عليه وسلم، أما علمتم كيف أنّ رأس الكفر في هذا الزمان - بوش - قد أعلنها حربا صليبية ثلاث مرات تصريحا غير تلميح، وحاله - والله - كما وصفه الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، فقال: (إنّه اليوم في أول الطابور يحمل صليبا كبيرا يتقدم أهل الصليب لمحاربة المسلمين) ، ولم يترك للعام كله إلا خيارا واحدا؛"إما معنا وإما معهم".
إنّ التقهقر الذي تعرفه أمريكا ومن ورائها الدول الغربية كلها، ثم هذه الهزائم المتكررة التي تلحق بها في العراق وأفغانستان ساهم في تشكيل صحوة في شباب الأمة المسلمة قاطبة بما فيها الجزائر، ولا شك أنّ هزيمة أمريكا اللعينة هو هزيمة وسقوط لكل الأنظمة العميلة والخائنة، ومن بينها نظام الردّة في الجزائر.
ثم إنّ هذه المعارك المباركة التي تدور بين المجاهدين والصليبيين في بقاع كثيرة من العالم وصار الناس يشاهدونها كل يوم ويتابعون أخبارها، قد أجّجت مشاعر الشباب وألهبت