الصفحة 99 من 145

هذا هو المراد من الإنتخاب ليس المراد تحقيق السّلم والمصالحة، فهو قد جرّب هذا الأمر عدّة مرات، فخاب وخسر في كل مرة.

أيها الشعب ...

إنّ مشاركتك في هذا الإنتخاب سيزيد من غطرسة هؤلاء المجرمين وسيشجّعهم على التمادي في الغرور والتطاول والظلم والإعتداء، وسيدفعهم ويحرّضهم على الذهاب بعيدا في العبث بدين الإسلام، والجرأة على شعائره، فإن كانت عداوتهم للدين وأحكامه وحرماته، وجسارتهم على مقومات الأمة وثوابتها هو ما يعلمه الجميع، والجهاد لا زال قائما، والمجاهدون لا زالوا يحملون أسلحتهم، فكيف سيكون الحال يا ترى لو توقف الجهاد أو وضع المجاهدون أسلحتهم؟ كيف سيكون حال الإسلام في هذه البلاد لو سكت السلاح؟

فوالله لو يسكت السلاح - لا قدر الله - فستغلق المساجد، وسيمنع الآذان، وستفتح الكنائس في البلاد، وستُدّق فيها النواقيس، وسيدخل المبشّرون إلى الجزائر أسرابا إثر أسراب، تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، وسيُهان المصحف الشريف كما أهين في غوانتناموا، وسيفعلون ببقايا المسلمين الأفاعيل.

أيها الشّعب ...

عليك ألا تظن أنّ المجاهدين ينتظرون إجراءات العفو وإجراءات التكفل بحالتهم وأوضاعهم الإجتماعية، لأنّ همّ المجاهدين أعلى من ذلك بكثير ... وعليك ألا تظنّ أن المجاهدين يريدون العودة إلى سنة 91 لأنّ غايتهم أبعد من ذلك بكثير ... وعليك ألا تتصور أنّ الظرف الذي يُجرى فيه الإنتخاب على ميثاق السّلم والمصالحة كالظرف الذي جرى فيه الإنتخاب على مشروع الوئام المدني، لأنّ الفرق بينهما عظيم.

وهذا راجع إلى ...

أولا:

المجاهدون لا يلتفتون إلى إجراءات المصالحة التي يتحدث عنها الطواغيت، لأنهم لم يحملوا السّلاح من أجل استرجاع حقوق اجتماعية هضمت أو مكاسب حزبية صودرت، ولكّنهم حملوا السلاح من أجل دينهم الذي ضاع وهويّتهم التي مسخت، ولن يلتفتوا إلى أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت