الصفحة 143 من 145

تجلى ذلك في ثورة تونس وليبيا، مع بعض الخداع والمراوغة، تحت غطاء وحجة «أن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول» ، متناسية ومتجاهلة مبدأها الذي طالما تغنت به ورفعته وهو «دعم الشعوب لتقرير مصيرها» ..

ثم ما لبث أن تطور موقفه المخزي المتستر، إلى المجاهرة بمناصرة طواغيت الحكم، الذين يسومون المسلمين سوء العذاب، يُذبِّحون الأبناء ولا يستحيون النساء ...

حيث تعدَّت مظاهره من مجرد سند معنوي وتغاضي عن جرائم المجرمين، إلى التأييد السياسي والدعم المادي بكل أشكاله، متجاهلا مشاعر المسلمين، وفي تعد صارخ لموقف الشعب الجزائري الذي يتداعى جسمه لآلام إخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..

ففي الوقت الذي ضيّق على أهلنا من اللاجئين الأزواديين الذين شرّدهم الغزو الفرنسي بعدما استباح أوطانهم، ودمَّر ديارهم، وقتل نساءهم وأطفالهم، بتسهيل وتواطؤ مفضوح ومكشوف من هذا النظام المرتد، حيث وطّأ أكناف بلد المليون ونصف المليون شهيد للغازي الفرنسي ـ عدوّ الأمس واليوم ـ، ففتح له المجال الجوي ومنحه الدعم اللوجستي ... نجده يفتح الأحضان لحكومة العمالة والسفالة في باماكو، فتغدق عليهم المنح والهدايا والمساعدات والعطايا.

وفي الوقت الذي تستقبل فيه حكومة السُّراق وقطاع الأرزاق أكابر المجرمين من الشرق والغرب، من أمثال مجرم سوريا «وليد المعلم» وسيده «لافروف» ، وكذا سفاح العراق «الجعفري» وسيده «جون كيري» .. ممن تفننوا في تدنيس مقدساتنا وانتهاك كرامتنا ... تدعمهم وتساندهم في بطشهم وإجرامهم ضد أهلنا الذين استبيحت حرماتهم وانتهكت أعراضهم وديست كرامتهم ..

نجدها تضيق على كل لاجئ سوري احتمى بإخوانه المسلمين في الجزائر، بل زادت على ذلك أن أثقلت كاهل الشعب الجزائري بأغلال كبله بها جنرالات الحكم، فمنعته من القيام بأي شكل من أشكال التعبير عن تأييده ووقوفه إلى جنب إخوانه، بعدما طوقته بسيل من القوانين الظالمة التي تجرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت