كل من يساند أو يدعم إخوانه المسلمين في شتى البلدان، ولو بالكلمة الطيبة .. حتى رأينا من يؤخذ بالنواصي والأقدام لمجرد وقفة مساندة لإخوانه، وتنديدا بجرائم أعدائه .. والله المستعان.
كل هذا، والعصابة المتسلطة لم تَرعَوِ ولم تنفعها النذر التي أطاحت بفراعين وأهلكت آخرين، بل لا تزال تمعن في إذلال المسلمين بمواقفها المخزية، حيث عمدت لهوية الأمة فتلاعبت بثوابتها، وإلى ثقافتها الإسلامية فطمست معالمها، وأعملت في ذلك معاول الهدم، وكأنها تريد استكمال ما فشلت فيه أمهم فرنسا في وأد حرية الشعب وطمس معالم حضارته الإسلامية والعربية، متجاهلة أنه شعب مسلم وإلى العروبة ينتسب، وكل من رام غير ذلك رام المحال من الطلب.
إنّ كل هذه المواقف المخزية الصادرة عن هذا النظام الخائن العميل، الشعبُ الجزائري المسلم منها براء، فهذا تاريخه الطويل يؤكد أنه لم يخذل ولا قضية واحدة من قضايا والمسلمين، حاله في ذلك كحال بقية الشعوب الإسلامية في تناصرها، ومن المحال أن يخون أمته، ولا تزال ذاكرته تحفظ وقفة أهل حلب سنة 1956 م نصرة وتأييدا للجزائريين ولثورتهم ضد المحتل الفرنسي .. و {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
لكن إن كان العار كل العار يعود على أذناب فرنسا وخدامها فيما يحصل من خيانات لقضايا المسلمين، فإن مسؤولية محو هذا العار تبقى عالقة في أعناق أهلنا في الجزائر، ...
فيا أحفاد عقبة وطارق، وابن باديس وبلمهيدي، قوموا بواجبكم تجاه قضايا المسلمين، فهذا العدو الصائل قد استباح الديار وخرب الأمصار ونكل بأبناء الأمة الأخيار، فعليكم بنصرة إخوانهم بكل ما تملكون ..
فكونوا كما كان أسلافكم .. رجال همة وشهامة وحزم وصرامة .. ولا تهولنكم صولة الحكام الفاسدين وتخويفهم لكم عبر ترسانة قوانينهم الجائرة وبطش زبانيتهم الفجرة، فإنهم حزب الشيطان المخذولون، وإن الباطل لن يغلب الحق وإنْ تظاهر بأعوانه وتكاثر بإخوانه.