الصفحة 29 من 145

س8) من الأدلة التي يستدل بها مناصرو المصالحة أن سياسة الوئام منذ تبنّيها أدّت إلى نتائج إيجابية في نظرهم كانحسار العمل المسلّح، فما تعليقكم على هذا الطرح الذي يرتكز عليه أعداؤكم من مناصري سياسة بوتفليقة؟

ج8) إن مشروعية قضية ما؛ لا يستدل لها بمقدار الأتباع ولا بالكثرة أو القلة، وإنما مرجع ذلك موافقتها لأدلّة الشريعة وأحكام الله تعالى، فكم من قضية باطلة شرعا أتباعها كُثر، وكم من قضية عادلة أتباعها قلة.

ثم من قال؛ أن سياسة"الوئام"المشؤوم نجحت؟ أبالنظر إلى من نزل من الجبل؟ أولئك ما صعدوا للجبال أصلًا إلا لأغراض سياسية حزبية ظرفية، ما فتئت أن تبدّدت فتبدّدوا معها ولم يبق لهم وجود في الجبال.

ثم إن مسألة ثبات المؤمن على دينه؛ مسألة متعلّقة بتوفيق الله تعالى وخذلانه، وبمقدار طاعة المؤمن لربه ومعصيته، ليست لها علاقة لا بقانون الوئام ولا بغيره.

أما دعوى انحسار العمل الجهادي؛ فهي دعوى كاذبة، وإلا فبما نفسّر ضرب المجاهدين الأفذاذ خارج البلد، ألم يسمعوا بعملية"المغيطي"بموريتانيا؟! والعمليات القتالية داخل الوطن في شرقه وغربه وشماله وجنوبه، والتحاق عدد من الشباب بالمجاهدين من الداخل ومن الخارج، أم صمّت أذانهم عن ذلك؟!

فدعوى نجاح مؤامرة الوئام دعوى ساقطة.

س9) كثير من رموز"الجبهة الإسلامية للإنقاذ"رحبوا بمشروع بوتفليقة رغم أنه يؤكد على حرمانهم من النشاط السياسي، فما نصيحتكم لهؤلاء؟

ج9) على كل حال نصيحتنا لهؤلاء هي دعوتهم للعودة إلى رشدهم باجتناب التعامل مع النظام الحاكم فإنه سامهم العذاب طيلة عقد من الزمن، وأيضا دعوتهم لتصحيح مسارهم السياسي؛ فإنه لا يجدي نفعا، فضلا عن مخالفته لسبيل المؤمنين، ودعوتهم التزام العمل الجهادي السبيل الأوحد في معاملة هؤلاء المرتدين.

إذ أنه المسار الصحيح لإسقاط الأنظمة الحاكمة واسترداد الحكم الإسلامي، فاعتبروا يا قوم بما حصل لكم طيلة عشر سنوات خلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت