وليسَ اليومَ يومُ بكاءْ، وإن حقَّ البكاءُ على أمثالِه، ولكنه يومٌ لتجديدِ البيعةِ والعهدِ مع اللهِ تعالى، يومٌ للتعاهدِ على الثأرِ والإصرارِ على النصرْ.
فبارتقاءِ إخوانِنا سنكونُ أكثرَ وفاءً لمبادئِهِم، وسنستمرُ ـ بإذن الله ـ على المنهاجِ الذي رسمُوهُ بدعوتِهِم وجهادِهِمْ، وأناروه بدمائِهِم وعبَّدُوهُ بأشلائهِم.
هذه الدماءُ والأشلاءُ، ستبقَى نورا تُنيرُ لنا الطريقَ، ونارًا تُؤَجِجُ فينا طلبَ الانتقامِ من أئمةِ الكفرِ ورؤوسِ الإجرامْ.
فلن يهنأَ لنا عيشْ، حتى نطهرَ أرضنا من رجسِ كل كافرٍ باغٍ أثيمْ، وحتى يخرجَ آخرَ جنديٍّ أمريكي من بلاد الإسلامْ، ونقتلعَ جذورَ آخرَ قاعدةٍ عسكريةٍ أمريكيةٍ من ثَرَى أقطارِنا المكلومةِ من الرباط إلى جاكرتا بإذن الله تعالى.
أمتنا المسلمة الحبيبة ..
إنَّ استهدافَ أمريكا لقادةِ الجهادْ، ليسَ استهدافًا لأشخاصِهِم بقدرِ ما هو استهدافٌ لرسالتهِم، التي يحملونَها بين جنباتِهِم، واسترخَصُوا لأجلِها أرواحَهُم .. رسالةُ يتوارثونَها جيلًا بعدَ جيلْ، هدفُها استنقاذُ الأمَّة من حياةِ الذُلِّ والهوانْ، واسترجاعُ عزِّها المفقودِ ومجدِها الضائعْ.
وهو هدفٌ لن تحولَ بيننا وبينه الاغتيالاتُ والجراحات، ألا نامت أعين الأمريكان الجبناء ووكلائِهِم من بني جلدتِنا الباذلينَ آخرَتهم بدنيا بني صهيون وعبَّادِ الصليبْ.
إنَّ تزامنَ استهدافِ الشيخ ناصرْ وإخوانِه في جزيرةِ العربْ، مع استهدافِ إخوانِنا في ليبيا يُؤكِّد أنَّ الحملةَ الصليبيةَ بقيادةِ رأسِ الكفرِ أمريكا لا تفرقُ بينَ كل من طالَبَ بتحريرِ الأمةِ من الهيمنةِ الغربيةِ الصليبية والعودةِ بها إلى العيشِ الكريمِ في ظلِّ الشريعة، ليبقى احتلالُها وسيطرتُها على مقدراتِنا وثرواتِنا وتضمنَ بقاءِ ربيبتِها إسرائيل، وأنَّى لها ذلك، مع صحوةِ الأمةِ واتساعِ دائرةِ الجهادِ يوما بعدَ يومٍ والحمدُ لله.
وإلى أميرِنا وشيخِنا الغالي، أبي محمدٍ أيمن الظواهري حفظه الله أقول:
اصبرْ وتصبّر واحتسبْ، وما صبرُكَ إلا بالله، وأبشرْ وافخر بأمرائِك وجنودِك، فقد كانوا بين الناسِ رجالا، وبين الرجالِ أبطالا .. يتقدمون الصفوفَ ويخوضون الزحوفْ، فضحُّوا بكلِ غالٍ