الصفحة 78 من 145

بقايا أزْلامِ الهالكِ القذافي وبعضُ المنتسبين زورا وبهتانًا للعلمِ والسلفِ، والسلفُ منهُم ومن خُبْثهِم ومكرهِم بَراءْ، ...

ويَمُدُّ هذهِ العصابةَ المارقةَ في طُغيانها وإجْرامِها، ثالوثُ الشرِّ (مصر والإمارات والأردن) ، هذا الثالوثُ الذي ما أرادتْهُ الصليبيةُ العالمية لتحريكِ فتنةٍ إلا ويتحركْ، وما طَلَبتُه للتخريبِ إلا ويَستجيبْ .. وأرادتُه أنْ يكونَ حُمىً مُنْهِكَة فكانَ طاعونًا مُهلِكا ... فهو في جسمِ أمتِنا، مِقْراضٌ للقَطْعِ وفأْسٌ للقَلْعِ ومِعْوَلٌ للصَّدْع، نسألُ الله أنْ يكفِيَ أمَّتَنا شرَّهم، وأنْ يُديرَ الدائرةَ عليهِم، وعلى كلِّ طاغيةٍ وخائنٍ عميل ...

وما هذا المكرُ الكبّار المحيطُ بليبيا والمحدقُ بها، إلا لأنَّ أعداءَنا يَعتبرونَها بوابَة التفريجِ عنْ أهلِنا في فلسطين، ولقدْ علمُوا عِلمَ اليقين، أنّ نهْضةَ ليبيا وتَعافيها واسْتِقرارَها بأيدي أبنائِها المخلصين، كَفيلٌ بتغييرِ الموازينْ

واليومَ وعلى ضَوْءِ هذه الأحْداثِ والنوازلِ والحربِ المعلنةِ على ليبيا عمرِ المختارِ فإننا ندعو أهلَنا في ليبيا، ومَعهُم شبابُ الإسلامِ صمامُ أمانِ الأمَّة، وأسودُها حينَ تشتدُ الخطوبُ وتشبُّ نيرانُ الحروب، أنْ يسارعُوا ليكونوا حِصْنَ ليبيا الحصينْ، ودِرْعَها المتينْ الذي يَقِيها ويدفَعُ عنها شرَّ هذه المكيدِةِ المُدبَّرةِ والفتْنةِ المُحَضَّرة ...

ندعوهُم ونقولُ لهم:

أمامَكم بنغازي مهدُ الثورةِ والجهادِ .. وأرضُ البطولاتِ والثبات .. فهي قُطْبُ رحى معركةِ ليبيا اليوم، فلا تُسْلمُوها ولا تُسلمُوا أهلَها .. فـ «المسْلِمُ أَخُو المسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ»

هذه بنغازي التي قَدَّمَتْ أرْوَعَ نماذجِ الصمودِ والثباتِ والتضحياتْ .. حتى صارتْ شامةَ العزِّ، ألا تَستَحقُ منكم أن تنهَضُوا لأجلِها على أمشاطِ أرجُلكم، وتهُبُوا إلى نُصرِتها زُرافاتٍ وَوِحْدانَا، ورجالا ورُكبانَا، والله تعالى يقول: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت