الصفحة 95 من 145

فالجهاد في الجزائر قد نما - بحمد الله - وترعرع واستوى على سوقه حتى صار المجاهدون في الجماعة السلفية للدعوة والقتال فئة لكل المؤمنين ... يأوي إليها النافرون، وينحاز إليها المطاردون والمستضعفون في كل مكان.

والجماعة السلفية للدعوة والقتال لن تتأثر- بحول الله تعالى وقوته - بهذا المشروع الساقط, التافه, المتهافت, ولولا واجب النصح للشعب المسلم لما كلّفنا أنفسنا عناء الردّ عليه، ولذلك نقول ...

يا شعب الجزائر ...

إن هذا الإنتخاب مضيعة للوقت ومفسدة لمال الشعب، إنّ الجزائر ليست بحاجة إلى ميثاق سلم ومصالحة، إنّما هي بحاجة إلى ميثاق إسلام وإنابة إلى الله عزّ وجل، إن ظننتم أنّ السلم قد يتحقق في البلاد بدون إسلام فأنتم واهمون، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} ، إنّ الأمن والطمأنينة، والسّلم والسكينة لا تتحقق إلا في ظل الإيمان والإسلام، يقول الله تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

فما دام الإسلام مغيّبا ... وما دام كتاب الله منبوذا وراء الظهور وما دامت سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجورة ... وما دام شرع الله معطلا فلن يكون هناك سلم ولن تكون هناك مصالحة ولن يحصل وئام، كما يزعمون، أيها النّاس .... قولوا بربكم كيف يحصل الأمن وتتحقق المصالحة والكفر قد عمّ والنفاق قد طمّ، والظلم انتشر، والمعاصي كثرت، والفواحش والمنكرات تعاظمت، وأهل الخير خافوا فانكمشوا وأهل الشر سادوا وحكموا حتّى صارت البلاد قريبة من سخط الله وغضبه ونقمته، وعذابه، نعوذ بالله من ذلك.

كيف لا تتدبّرون تتالي الزلازل في البلاد؟ وتوالي النوازل على العباد؟ كيف لا تسألون لماذا انتشرت الأمراض والأوبئة، وكثرت الحوادث والكوارث، وزالت الرحمة ومحقت البركة، وفسدت أحوال النّاس وصارت معيشتهم ضنكا؟

أيها النّاس ...

ليس الفتّان الذي يجاهد دفاعا عن الدّين، ولكن الفتّان الذي يهدم أركان الدّين، والفتنة ليست في الجهاد في سبيل الله ولكن الفتنة في الردّة على الدين، يقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، فهذا نص صريح وواضح في معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت