وإنَّا -بإذن الله- السَّند والمدد لأهل السنة، فلم نبخل يومًا من الأيام على أهلنا، ولن نبخل بإذن الله. ومشاركتنا مع إخواننا من أهل السنة في ميادين القتال خلال السنة الماضية إلى يومنا هذا رصيد نعتزُّ به، وقُربة نرجو من الله أن يتقبَّلها منا، وواجب شرعي لا محيد عنه، وحق من حقوق الأمة على أبنائها المجاهدين ليس لهم فيه فضل.
ونقول لأهلنا أهل السنة في اليمن:
أننا وإن كنا قد انسحبنا من ساحل حضرموت، إلا أننا لا نزال حاضرين في المشهد بكل قوتنا وعتادنا، وبشباب يحبُّون الموت كما يحب أعداؤهم الحياة، وقد آثرنا أن نقاتل العدو كما نريد نحن لا كما يريد هو.
وقد يسَّر الله تعالى لنا في الأيام الأخيرة الماضية استهداف عدو الله الحليلي قائد المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت، وكذلك ستهداف الزبيدي وشلال في عدن. وبإذن الله لن نكلَّ ولن نملَّ من ضرب واستهداف كل من يشارك في قتال أهل السنة وكل من يمكن لمشاريع أمريكا وإيران في بلاد المسلمين، والقادم أدهى وأمر، ونبشِّر المسلمين بما يسرُّهم في المستقبل القريب -بإذن الله-.
وإلى إخواننا المسلمين في حضرموت الخير:
لقد عشنا معكم وخالطناكم فنعم الأهل والإخوان كنتم لنا، وقد رأينا منكم طيب المعشر وحسن الجوار، وقد سعينا لفعل ما أوجبه الله علينا تجاهكم، فحكَّمنا بعون الله ثم بتعاونكم معنا ما استطعنا من الشريعة وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، فكنتم لنا خير ناصرين، ونشرنا الأمن والأمان وكنتم لذلك صمَّام أمان.
ويعلم الله أن ما قدَّمناه من خدمات ومشاريع، إنما هو من صميم واجبنا نحوكم، ومحض فضل الله علينا أن جعلنا خُدَّامًا لكم، وهدفنا الأول أن نُقدِّم لكم ولأهل السنة نموذج تحكيم الشريعة الإسلامية، والتي فيها العدل والإنصاف والرحمة، إنما نحن بشر نصيب ونخطئ، فإن أصبنا فالحمد لله وحده، وهذا بتوفيقه وعونه، وإن أخطأنا فنستغفر الله ونتوب إليه، ونرجو أن تسامحونا وتعذرونا.
وإلى إخواننا المجاهدين في يمن الإيمان والحكمة:
جزاكم الله خيرًا على ما بذلتم من جهود، وأنتم والله أمل الأمة وبلسم الجراح، تُصاولون العدو وتطاولونه، تنصرون المظلوم وتُعينون على نوائب الدهر، وتسعون في تحكيم الشرع وإعزاز الدين، وإنه لن يُخذل من كان هذا دأبه.