فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 284

العلم والتيارات الإسلامية بحجة أنهم من القاعدة أو يتعاونون معها، إلى آخر تلك التُّهم الكاذبة، ليس مجرد خطأ عابر ولا هو تصرف غير محسوب، بل هو مُخطَّط مدروس لضرب كل قوة إسلامية سُنيَّة، بل حتى ضرب عامة المسلمين ومصالحهم. فعندما اشتدت وطأة المجاهدين على قواتهم أثناء الحملة على المكلَّا، قام الطيران الإماراتي بدعم أمريكي بقصف هستيري، ولم يتورَّع عن قصف المسلمين العُزَّل فقصف في منطقة العيون مسجدًا ومحطة بترول ومطعمًا يجتمع فيه عدد كبير من عوام المسلمين، فقتل منهم أكثر من خمسين، وقبل ذلك قام في المكلا بقصف محطة الكهرباء وقصف المركز التجاري أو ما كان يسمى سابقًا المؤسسة الاقتصادية، والذي كان المجاهدون يجهزونه لبيع المواد الغذائية بأسعار مخفضة، والذي كان المسلمون في حضرموت ينتظرونه بفارغ الصبر ليكون عونهم بعد الله في توفير المواد الغذائية الأساسية.

ويجب علينا أن نتذكَّر هنا أن الإمارات هي التي تُغذِّي كل الثورات المضادَّة في المنطقة، فهي أحد الدَّاعمين لانقلاب السيسي في مصر، وهي الرَّاعية والدَّاعمة لحفتر في ليبيا، وهي التي تحتضن زمرة من رجال المخلوع أبرزهم نجله أحمد علي، وهي التي حاولت فرض واقع سياسي يخدم الحوثيين وحليفهم صالح، وهو ما يُفسِّر الضَّجة الإعلامية حول إقالة رجل الإمارات في اليمن بحَّاح. وهي التي اليوم تُنصِّب في المناطق التي يسيطرون عليها شخصيات تابعة للمخلوع ليعيدوا هؤلاء الفاسدين إلى الواجهة بعد أن نبذهم الشعب المسلم وعرف حقيقتهم، وساهم المجاهدون في إبعادهم في المناطق التي سيطروا عليها، {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

إنَّ حجر الزاوية لإفشال هذا المخطط يبدأ أولًا بالوعي والإستفادة من التجارب السابقة، فالله -سبحانه وتعالى- يقول: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، فالمؤمن كيِّس فطن، وفي الحديث: (لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين) .

ثم يتبع هذا الوعي الاستمرار في القتال ضد كل من يتآمر على المسلمين في اليمن. يقول الله -عز وجل-: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} ، فبالقتال وحده يكفُّ الله بأس الكافرين، وتفشل مخططاتهم، ويعود الزمام بيد المسلمين، وهذا ما نراه يتحقَّق في ثورة إخواننا في سوريا. فلا يجوز بحال أن يُلقي أهل السنة سلاحهم، ولا يجوز بحال أن نستسلم لهذا المخطط الماكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت