فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 284

يده، دون تجريح ولا تخوين ولا تشهير، ونحتمل له أحسن الاحتمالات، فيما يحتمل فيه أكثر من احتمال، وإني أقول للطاعن الهامز اللامز، ماذا تنقم على شيخنا؟؟

وأدعوه للمناقشة العلمية، والمناظرة العلنية، فإن كان الحق فيما قاله أو فعله الشيخ، فأدعوه للتوبة وطلب السماح والعفو من الشيخ، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم، يوم يخسر فيه المفلسون، الذين وقعوا في أعراض الناس بغير حق، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [سورة ا?حزاب: 58] وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وما هو بخارج) رواه أبو داود وصححه الألباني.

وإن كان ما قاله الشيخ أو فعله باطل، علمنا ذلك وبيناه لشيخنا وأخذنا على يده فيه، وتبينا منه السبب لما وقع به، وإما أن يرجع عنه أو نتعامل معه بما يناسب خطأه وزلته. ونحن لم نقل هذا الكلام إلا لحق المسلم علينا، سواءً كان هذا المسلم مطعون فيه كشيخنا، أو طاعن كخصوم شيخنا من المسلمين، وقد صح عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أنه قال: (أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) قالوا: قد علمنا نصرته مظلومًا، فكيف نصرته ظالمًا؟ قال: (تحجزه عن الظلم، فذاك نصرتك له) أوكما قال عليه الصلاة والسلام، رواه مسلم.

وأيضًا من باب قوله عليه الصلاة والسلام: (من رد عن عرض أخيه بالغيب، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) رواه الترمذي وصححه الألباني.

أسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين والمجاهدين ويؤلف بين قلوبهم ويوحد صفوفهم ويجمع كلمتهم إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتبه العبد الفقير لعفو ربه:

خالد بن عمر باطرفي أبو المقداد الكندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت